من المفترض أن تبدأ اليوم في بيروت فعاليات مؤتمر "فكر 9" الذي يأتي ضمن سلسلة المؤتمرات السنوية التي تنظمها مؤسسة الفكر العربي في الشهر الأخير من كل عام.

والمؤتمر الذي يستمر يومين، من المتوقع له أن يشهد حوارات ساخنة وطروحات جادة من قبل المشاركين من النخب الفكرية والثقافية، فالسعي لتكريس الوعي بالقيمة الحضارية للعرب وما يجب عمله لإطلاق قدراتهم، هدف نبيل إليه تسعى المؤسسة، ولذلك بذلت جهودها ودعت النخب لاستكشاف وتحفيز الإمكانات الجديدة في الدول العربية ورعاية بذور الطاقات الجديدة والتنبه إلى المجتمعات المتجدّدة التي تستمدّ تمكينها من الإبداع والتلاحم الاجتماعي وروح المبادرة الاقتصادية والتعليم.

المؤتمر يريد أن يضع ما يستحق الاهتمام ضمن دائرة الضوء.. ويريد أن يشخص الحالات للبدء في "تكوين تجمّعٍ يعزز إطلاق القدرات التنموية في كلّ أرجاء الوطن العربي وذلك من خلال الجمع بين أشخاص من خبرات ومهن وفئات عمرية مختلفة، بغية تبادل الدروس التي استفادوا منها في ما يتعلّق ببناء القدرات الكفيلة بإحداث التحوّل المأمول في المنطقة".

وماذا بعد المؤتمر؟

جرت العادة بعد أغلب المؤتمرات العربية أن يعود كل مشارك إلى بلده، وتجمع الجهة المنظمة التوصيات وأوراق العمل والمناقشات الهامة لتجعلها في كتاب، أو تضعها على موقعها الإلكتروني.. لكننا هنا نأمل شيئاً مختلفاً لأن مؤسسة الفكر العربي عودتنا على أن تكون مختلفة بجديتها وإصرارها على العمل البناء، ولا أدل على ذلك من استمرارية المؤتمر السنوي الذي يأتي كل عام تحت عنوان مختلف جديد يندرج ضمن إطار التنمية والمستقبل.

بعد نهاية المؤتمر نتمنى من اللجنة المنظمة أن تجمع النتائج والأوراق والحوارات.. وترسلها إلى كل الجهات المعنية بها في الدول العربية، من أصغر جهة إلى مركز القرار لعلها تجد وقعا، فيستفاد منها. كذلك يمكن تكليف خبراء بدراسة كل ما جرى وعمل محاور لقضايا صحفية كبيرة، وحلقات فضائية جريئة غير مجاملة. ويتم التعاون مع بعض الصحف والفضائيات لتنفيذ تلك الأفكار وتحويلها من أوراق ودراسات إلى أعمال صحفية وفضائية جاذبة.

أخيراً، بإمكان مؤسسة الفكر الاستفادة من وسائل الإعلام الجديد بأن تستضيف مجموعة من أشهر المدونين العرب أو تتواصل معهم وترسل إليهم نتائج المؤتمر وأوراقه، وليتها كانت قد دعت بعضهم لحضور المؤتمر.. وستكتشف أن رسالتها الهادفة ستصل بسرعة خيالية إلى كل مكان.