أخاطب أبناءنا بالمراحل المتوسطة والثانوية والجامعية لاستثمار أوقات الفراغ بما يفيدهم ويعود عليهم بالخير.. أذكرهم بقول شاعرنا العربي:
إن الفراغ والشباب والجدة
مفسدة للمرء أي مفسدة
إجازة هذا العام طويلة لا نريد أن تضيع بتوافه الأمور أو تكون مصدر إزعاج وقلق لكم وأهليكم وجيرانكم، ولا أطالب بالجدية المطلقة... بل ساعة وساعة.
الترويح عن النفس مطلوب إلى جانب المبادرة بمشاريع مهما بدأت صغيرة تؤهل للمستقبل شأن كثير من رموزنا الاقتصادية والتجارية، فالوقت من ذهب محسوب بالدقيقة والثانية.. من الخسارة ألا يستغل بذكاء:
دقات قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثواني
«اليابانيون» أرضهم فقيرة الموارد معدومة الثروات الطبيعية... بدؤوا من الصفر تماما قبل نهضتهم المعاصرة، نافسوا بها دولا كبرى بعالم الصناعة والإنتاج، قوام ذلك العمل اليدوي والابتكار والبحث لا يعرف أكثرهم الإجازة ولا التقاعد.. الشباب والعجائز يحترمون العمل ويقدسونه، حتى القراءة لا يتخلون عنها حضرا وسفرا وقياما وقعودا وقبل النوم وبعده.. هكذا برزت (اليابان) بصدارة دول العشرين قوة فاعلة لها وزنها يُحسب لها ألف حساب.
بلدنا حاضنة الخيرات.. نفطا ومعادن ومصادر متنوعة لا تحصى.. ساحات واسعة يُصال فيها ويُجال بها كل ما يود المرء أن يطرقه بمجالات متعددة لا حصر لها، بعضها لا يزال بكرا.. قيادتنا الرشيدة تُعين وتُعاون وتساعد على النجاح
مرحى فقد وضح الصواب
وهفا إلى المجد الشباب
عجلان ينتهب الخطى
هيمان يستدني السحاب
في روحه أمل يضيء
وفي شبيبته غلاب