محمد عبده هو أيقونة الطرب السعودي والخليجي، ولا تختلف أُذنان على خامة الصوت الفخمة التي تزداد سحرا مع مرور السنين..

لكن ما قيمة الصوت دون كلمات ودون لحن.. الصوت الجميل بحاجة لكلمات يترنم ويشدو بها الإنسان على لحن وإيقاع معيّن..

في عالم الشعر حظي محمد عبده بقصائد خالد الفيصل وبدر عبدالمحسن وخالد بن يزيد وإبراهيم خفاجي وفايق عبدالجليل، إضافة لشاعر رائعة الألفية «الأماكن».. وغيرهم من الشعراء.

وفي مجال التلحين استحوذ محمد عبده على ألحان نادرة من كثير من الملحنين مثل عمر كدرس وعبدالرب إدريس وناصر الصالح ويوسف المهنا ومحمد شفيق وعدنان خوج، وغيرهم أيضا كثير لا تحضرني أسماؤهم..

محمد عبده صوت متفرد، وهو يبتهل، وهو يغني، وهو «يُموّل»..

ومع هذه الكلمات والألحان هو خارج دوائر المنافسة، حتى وإن غضب محبو «طلال مداح» الذين يكتب «بعضهم» المقالات والتغريدات صباحا عن طلال، وعند المساء يستمع لمحمد عبده!

كل هذه المقدمة الطويلة.. كي أصل إلى وجهة نظر خاصة بي؛ سألني عنها أحد الأصدقاء وتتعلق بالمسلسل السعودي الشهير «سيلفي»..

لفت نظري في نسخة المسلسل الماضية والنسخة الجديدة نسبة البعض نجاحات المسلسل للممثل «ناصر القصبي» وتجاهل العوامل الأخرى.. البعض يفعل ذلك عمدا أو جهلا..

«سيلفي» توفرت له ثلاثة عوامل هي التي أسهمت في نجاحه.. ناصر القصبي هو العامل الثالث.. العامل الأول هو (MBC).. هذه القناة التي باتت خيار العائلة الخليجية -برغبة أو دونها-، فباتت بوابة نجاح لكل من ينشد النجاح!

العامل الثاني هو وجود الأخ والصديق «خلف الحربي» للإشراف على العمل، وهو الكاتب المتمرس الذي يعرف المزاج السعودي والخليجي بشكل عام، وكتب حلقات رائعة -بالذات العام الماضي- قادت بعضها لتصبح قضايا رأي عام.. وأثارت جدلا كبيرا..

العامل الثالث والأخير وجود «ناصر القصبي».. ناصر ممثل كوميدي محبوب، ويحظى بجماهيرية كبيرة، ولديه طاقات كبيرة، لكن لا يمكن لها البروز والظهور عربيا بالذات، وبهذا الشكل؛ دون توفر العاملين السابقين.

الخلاصة: حينما نقيّم نجاح عمل ما، فمن الظلم نسبة نجاحه لشخص دون آخر..