تقول: وجدت موظفة البنك حزينة وشاحبة ومتشحة بالسواد من رأسها إلى أقدامها ـ "يا دافع البلا" ـ فسألتها : عسى ما شر؟! ـ فقالت: "إلا شر وعيشٍ مر"!

توفي زوجها وتقدمت للبنك بطلب إجازة، إلا أنهم لم يمنحوها سوى أسبوعين فقط، بحجة أنها سبق أن تمتعت بإجازتها السنوية!

حاولت السيدة المكلومة مع إمبراطورية المال لكنهم رفضوا!

أخبرتهم أن إجازتها السنوية ذهبت في مرافقتها لزوجها في المستشفى لكنهم رفضوا!

عدلت الطلب وتقدمت بإجازة دون راتب ـ "عشان ما تهتز أرصدة البنك" ـ لكنهم رفضوا!

حاولت معهم السيدة المكلومة المفجوعة برحيل زوجها، بحجة سوء حالها ونفسياتها وحالة أطفالها الذين فقدوا والدهم منذ أسبوعين لكنهم رفضوا!

ـ انتهت الحكاية.. وكلما مرت بي حكاية من هذا النوع عرفت لماذا أمرنا نبي الهدى عليه أفضل الصلاة والسلام أن نتعوذ من"قهر الرجال"..

أحد البنوك رسم شعارا له منبر مسجد.. وحينما اكتشف مسؤولوه أنهم وقعوا في خطأ فادح باهظ الثمن فيما يبدو، دفعوا الملايين من أجل صرف الناس بالإعلانات عن الشعار حتى لا يكتشف المجتمع الخطأ.. وقد نجحت خطتهم وتعود الناس على رؤية المنبر في كل مكان!

وتحت هذا المنبر، وغيره من شعارات إسلامية براقة، تتم أكثر أنواع الذبح والتهام مدخرات الناس..

يسألني أحد موظفي البنوك المحلية: لماذا لا يتم تأهيلنا.. لماذا لا تعقد لنا الدورات.. لماذا لا يتم ابتعاثنا.. لماذا البنوك المحلية لا تمنحنا امتيازات خاصة؟ عشرات الملايين تجري بين أيدينا وتذهب لإدارة البنك وكبار الموظفين ولا ينالنا سوى الفتات؟!

بالمناسبة سألتكم قبل فترة: هل سبق أن قرأتم إعلانا من أحد البنوك عن فتح باب القبول للراغبين العمل في البنك؟ ـ ربما تقرؤون شيئا من ذلك في إحدى الصحف العربية..

ـ اللهم إنا نعوذ بك من "ساما" وبنوكها!