كشف تقرير أن الأرض بعد حدوث انفجار كمبري الذي أدى إلى ظهور مجموعة مذهلة من الأنواع الجديدة من الكائنات كانت لا تزال قليلة الكائنات، مقارنة بتنوع كبير في الحياة في البحر، مشيرا إلى أن 80 % من الكائنات تعيش على اليابسة.



تنوع بيولوجي

ذكر تقرير نشره موقع theatlantic أن «الأرض أصبحت حاليا مليئة بمجموعات مذهلة من الكائنات الحية، كالنباتات المزهرة والفطريات، والكثير من الحشرات، ويقدر الأنواع البرية 5 أضعاف الأنواع البحرية، وهذا يطرح سؤالا وهو كيف للتنوع البيولوجي في البحار على الرغم من وجوده أولا ورغم من نصيبه الأكبر من مساحة سطح الأرض أن يصبح أقل بكثير من التنوع البيولوجي على اليابسة؟».



سؤال محير

أوضح التقرير أن «هذا السؤال طالما حير العلماء، وكان عالم البيئة في جامعة أوكسفورد روبرت ماي أول من وضع الأجوبة خطيا في مقال بعنوان «التنوع البيولوجي: الاختلافات بين الأرض والبحر».

قال ماي إن «هذا السؤال طرح على مدى العقدين الماضيين، ويقدر العلماء أن 80 % من الكائنات تعيش على اليابسة، و15 % في المحيطات، و5 % في المياه العذبة».

وأضاف «سنضع التنوع الميكروبي جانبا في هذه المناقشة، لأنه مختلف جدا ليتم تعميمه مع حياة مختلفة الخلايا، حيث إن الميكروبات أحادية الخلية تحكمها قوى مختلفة، أي أن مفهوم «الأنواع والتنوع مختلف».

 


أفضلية معمارية

أبان التقرير أن «أحد الأسباب التي طرحها ماي وآخرون هو أن التخطيط المادي للموائل الأرضية أكثر تنوعا وتجزؤا، وتملك اليابسة أيضا أفضلية معمارية، فقد غطت الغابات على سبيل المثال جزءا كبيرا من سطح الأرض وأوراق الأشجار لتخلق منافذ جديدة لأنواع الكائنات، والغابات لا تغطي أكبر قدر من قاع المحيطات».



سباق كبير

لفت التقرير إلى أن «النباتات تلعب دورا رئيسيا بالتأكيد، حيث إنها كانت نقطة التحول الأرضية من الحياة البحرية قبل حوالي 125 مليون سنة مضت».

 يقول عالم الأحياء البحرية في جامعة أوكلاند مارك كوستيلو إن «أعماق البحار كالثلاجة التي أغلقت أبوابها لفترة طويلة، بالتأكيد تتنوع الكائنات في البحار، ولكن ليست بقدر التنوع على سطح اليابسة، والأماكن التي تصل إليها الشمس».

وأضاف أن «سباقا كبيرا يحدث بين الحشرات والنباتات، وساعد هذا التطور على إنتاج عدد مذهل من الأنواع، والغالبية العظمى من النباتات على الأرض هي النباتات المزهرة، والغالبية العظمى من الحيوانات على الأرض هي الحشرات»، مشيرا إلى أن الحشرات وحدها تمثل 80 % من جميع الأنواع على كوكب الأرض.

 


صعوبة التجربة

العالم فيرميج وغروسبرغ حاول أيضا حل هذه المعضلة، وإيجاد علاقة بين النباتات المزهرة والحشرات لا تتواجد في المحيطات، وقال إن «السؤال يتطلب معرفة تاريخ كل الكائنات الحية على وجه الأرض، فليس من الممكن تماما إنشاء تجربة تثبت أيّا من هذه التفسيرات المحتملة، وبدلا من ذلك هنالك الكثير من النظريات، حينما وضع ماي هذه الأسئلة مع العلماء الآخرين عن سبب التنوع البيولوجي على اليابسة أكثر من البحار في بحثهما عام 1994 اعترفوا بأن البحث كان يميل أكثر إلى قائمة من الأسئلة لا قائمة من الأجوبة».