2022 قطر ستستضيف كأس العالم، وفي العام ذاته سيقوم دعاة من ضمنهم "أبو زقم" بوضع خطة للتعريف بكأس العالم. وعلى الرغم من أن هذه المناسبة هي أكبر حفل "مختلط" في العالم إلا أن الدعاة لا يرون غضاضة في التعريف بالإسلام والابتسامة في وجوه الآخرين، في الوقت الذي يعارضون حصول المرأة السعودية على رزق "كاشيري" شريف.

هموم الناس تصل بهم إلى الفضاء، وهمومنا تجعلنا في مؤخرة الركب. وأول المباركين لقطر بفوزها بكأس العالم من (الدعويين) و(الوعظيين) هم أول المحرمين والمعارضين للاختلاط بجميع تفاصيله المباحة وغيرها، وهم أول المشكلين للتناقض في العالم. لا أعرف لماذا المعارضة على كل مشروع لتوظيف المرأة السعودية، والترحيب بكل احتفال أو مناسبة غير سعودية من قبل بعض الحركيين والدعويين. قد تكون المسألة صراع التيارات وتمسكها بمشروع المرأة كورقة رابحة في الصراع بعد فوات الأوان في مواضيع التعليم والابتعاث وغيرها من المشاريع التنموية التعليمية التي تؤسس لجيل ناهض مفكر واعٍ يعرف كيف يختار مصيره بعيداً عن ثقافة الموت. يقول "أبو زقم" رغم أنه لا يمثل العمق الفكري الديني إن فوز قطر بملف كأس العالم "إنجاز للأمتين العربية والإسلامية"! يا الله ويا لله مرةً أخرى، لو سُئل نفس الشخص عن توظيف المرأة ومشاريع التعليم الخاصة بالمرأة السعودية لكان من أول المعارضين، ولكن المصلحة المادية ووجوده في قطر يفرضان عليه الترحيب والدعاء بالتوفيق للمنظمين.

وفي جانب آخر، لو قام أحد الصحفيين أو الكتّاب بالمطالبة بأن تقوم السعودية باستضافة أولمبياد رياضي وليس كأس العالم لتم اتهامه بـ "التغريبي..ذنب الغرب..زائر السفارات..مشيع الفاحشة" وغيرها من الألقاب السائدة لدى بعض المتوهمين بنظرية المؤامرة الغربية المدعومة من قبل بعض أبناء الوطن.

محمد العريفي وأبو زقم أشهر الدعاة (السعو قطريين)، وقد تكون لهما مواقف من عمل المرأة السعودية، لكنهما سيكونان أول المرحبين باستضافة كأس العالم باختلاطها وكل ما فيها. مشكلتنا أن بعض دعاتنا يحاربون مشاريع التنمية بسبب الصراع مع كل معارض لهم، وهم أنفسهم من يدعمون تقدم غيرنا والقادم مذهل.

[email protected]