دائما تكون حياة الأثرياء وتفاصيلها مادة مشوقة لكثير من للناس.

الناس تريد أن تعرف عن حياة الأثرياء، ماذا يأكلون، ماذا يلبسون، كيف هي قصورهم، وكيف يعيشون حياتهم.

هذا الأمر ليس محصورا على مجتمعنا فقط، بل في كل مكان بالعالم.

جاء برنامج «سناب شات» وأتاح هذه الفرصة للناس، وأصبح كثير من الأثرياء يتابعهم الملايين. بل إن أحد الشباب الأثرياء وضع فقرة خاصة للإجابة عن تساؤلات الناس عن حياته الخاصة، من كثرة إلحاح المتابعين لمعرفة مزيد عنها.

المشكلة ليست هنا!، ولكن في تعامل الناس ورِدّة فعلهم تجاه ما يسمعون ويرون من حياة البذخ والنعيم التي يعيشها هؤلاء.

يغضبون لأن ثريا اشترى لنفسه سيارة فريدة من نوعها في العالم، ويثورون لأن آخر صوّر قصره الكبير، بل إنهم سألوا أحدهم عن عدد الخدم في قصره، ثم قالوا قصائد في هجائه عندما عرفوا أن الرقم كبير!

في برنامج «سناب شات» أصبح الناس ينشرون أدق تفاصيل حياتهم، الأماكن التي يزورونها، المناسبات التي يحضرونها، الطعام الذي يأكلونه، الهدايا التي تأتيهم، تقريبا كل شيء.

ويرون أنه أمر طبيعي، ولكن مع الأثرياء تختلف الحكاية، ويحاسبونهم على أدق تفاصيل حياتهم، ويعدّونها نوعا من الاستفزاز وجنون العظمة.

وحقيقة، لا أعرف ما الفرق بين شخص بسيط يصور عشاءه في مطعم فاخر، وبين ثري يصور سيارته الفارهة التي اشتراها؟، كلاهما يريدان التباهي، ولكن الناس يقبلونها من الأول ولا يقبلونها من الثاني.