قد نؤجل مناقشة بعض الاختبارات الصحية لبعض التخصصات، ونتغاضى عن بعض الإجراءات في التصنيف الصحي وغيرها عدا أن يكون هذا الإجراء أو هذا الاختبار هو سبب هجرة الأطباء السعوديين، وعندما يتعلق الأمر بأبناء الوطن وبناته فلسنا بحاجة إلى لجان وآراء خبراء، بل نحتاج إلى قرار وطني شجاع.
سأتحدث هنا عن أطبائنا في ألمانيا، لماذا تأخروا في العودة إلى الوطن؟ لم يكونوا السبب، وهم يسعون للعودة، ولكن عدم تقدير مؤهلاتهم كان سببا في بقائهم خارج الوطن، فقد اجتهدوا وحصلوا على المراتب العلمية العالية،
وتم تقديرهم من قبل مستشفيات ألمانيا، وتم تعيينهم كاستشاريين، بينما هيئة التخصصات الصحية لم تستوعب أنهم مؤهلون! وهذا نتيجة لأنظمة وإجراءات وضعت سابقا ولم تراجع، وهذا حالنا في الغالب للأسف.
الأمين العام لهيئة التخصصات الدكتور أيمن عبده، يسعى جاهدا لتقليص فجوات بعض الإجراءات التي حرمت أطباءنا من العودة إلى الوطن، ونحن شاكرون هذه الجهود غير المعلنة.
ولكن يجب أن يكون هناك مجلس طبي سعودي يهتم بمهارة الأطباء وتدريبهم وتقييمهم تقييما عادلا، وتذليل كل الصعوبات التي يواجهونها، وتتفرغ هيئة التخصصات للتسجيل والتصنيف كما هو عملها الحالي.
أطباؤنا في ألمانيا هم أجدر بالعمل في مستشفياتنا، ويجب على كل مسؤولي قطاع الصحة تكثيف الجهود من أجلهم وأجلنا.