فيما اتهم وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، جماعة الإخوان بإخفاء أجندتها المتطرفة في مصر، مؤكدا أن بريطانيا ستفرض رقابة مشددة على سلوك التنظيم الذي صنفته القاهرة «إرهابيا»، قالت تقارير إن الإخوان رغم أنهم ليسوا تنظيما واحدا، وأن إخوان مصر يختلفون عن نهضة تونس، والإصلاح اليمني يختلف عن العدالة والبناء الليبي، لكن درجة معينة من التنسيق بينهم تظهرهم كجماعة واحدة عابرة للوطنية، مشيرة إلى أن أنهم جميعا ارتكبوا نفس الأخطاء التي تسببت في انحسار شعبيتهم، ومطاردتهم في بعض البلدان.
كان الوزير البريطاني قد ذكر في مقال نشر مؤخرا، أنه سيتم فرض رقابة مشددة على سلوك جماعة الإخوان وأنشطتها في بريطانيا بما في ذلك طلبات استخراج التأشيرات لها، ومصادر تمويل الجمعيات الخيرية، وعلاقات التنظيم الدولية.
الوصول للسلطة فقط
حسب التقارير فإن فشل الإخوان في فهم الثورات العربية، يتصدر أسباب انحسار شعبيتهم، مبينا أن الشعوب العربية التي انتفضت على حكوماتها لم تفعل ذلك من أجل الحصول على الحق في التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع فقط، ولكن من أجل بناء نظام سياسي جديد يجعل من مسائل العدالة الاجتماعية في مقدمة اهتماماته.
وأوضحت التقارير أن «الخبز» في شعار الثورة التونسية استبق «الحرية والكرامة وطنية»، كما أن أكثر من 40% من الشعب المصري الذين خرجوا في ثورة يناير 2011 كانوا تحت خط الفقر، لافتا إلى أن الإخوان لم يتطرقوا لمشكلة الفقر واكتفوا فقط بالوصول إلى السلطة عبر الانتخابات، وأبقوا على الاقتصاد الليبرالي، اقتصاد السوق، كما هو دون أي تغير.
حركة غير معتدلة
وقالت التقارير إن الجماعة لم تلتفت للشباب الذين خرجوا في تلك الثوارات، مشيرة إلى أولئك الشباب لا يعانون فقط من البطالة والفقر، وإنما كانوا محرومين من الحرية والديمقراطية، وهو ما لم توفره أو تهتم به الجماعة، كذلك لم تهتم الجماعة بمسائل حقوق الإنسان وقضايا المرأة نتيجة قناعاتهم الإيديولوجية، والتي لم تتطور رغم اشتعال الثورات.
وحسب التقارير فإن جماعة الإخوان فشلت في تقديم نفسها على أنها حركة معتدلة، وتجاوزت ذلك بالتشجيع على الطائفية والتشدد، فضلا عن موقفها من الإرهاب والذي بدا متعاطفا مع تنظيمات داعش والقاعدة وبوكو حرام.
أسباب انحسار شعبية الإخوان
1- الفشل في فهم الثورات العربية
2- عدم معالجة الفقر وتغييب الشباب
3- إهمال الديمقراطية وحقوق الإنسان
4- التمسك بقناعات الجماعة الإيديولوجية
5- التحالف مع التنظيمات المتطرفة