لم يعد حل الأزمات الاستباقية في مواسم الحج، محصورا في الجهات والسلطات المعنية بذلك، بل بدأ الأمر في التوسع في النسك الحالي، فبادرت مؤسسة مطوفي تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا، إلى إنشاء ما عرف عنه اصطلاحا بـ«فرق تدخل سريع للاستشعار المبكر للأزمات»، التي يمكن أن تواجهها مجموعاتها الميدانية المخصصة لخدمة ضيوف الرحمن.

ويبدو السؤال الجوهري الذي أجاب عنه رئيس المؤسسة طارق عنقاوي، حيال كيفية تأسيس فرق التدخل السريع للأزمات، فذكر أنهم استعانوا -بناءً على معايير محددة- بأعضائه، فوقع الخيار على 30 شابا سعوديا من ذوي الشهادات العليا، وخريجي الحاسب الآلي، ومختلف تخصصات الهندسة.

ووفقا لعنقاوي، لـ«الوطن»، فإن أبرز المهام الملقاة على عاتق فرق التدخل السريع المبكر للأزمات، التأكد من عدم زيادة أحمال مخيمات الحجيج الكهربائية، إضافة إلى الإشراف الدقيق على عمل أجهزة التكييف في المشاعر المقدسة، خاصة يوم عرفة، وضمان عدم تعرضها للأعطال المفاجئة، في ظل الأجواء المناخية الحارة.

ومن المهام الإضافية المسندة لفرق التدخل السريع، مراقبة التموين الغذائي للحجيج، من ناحية نفاد الكمية، أو عدم ملاءمتها، وذلك وفقا لخدمات الإعاشة، إلا أن رأس المهام كما أوضح عنقاوي لـ«الوطن»، يتمثل في متابعة إسكان الحجيج من المجموعات الميدانية وتنقلاتهم داخل المشاعر المقدسة، إضافة إلى مراقبة سير أعمال إدخال البيانات لدى أجهزة الحاسب الآلي.

وذكر عنقاوي أنه تم إخضاعهم لدورات تدريبية متخصصة في إدارة الأزمات والتعامل معها قبل حدوثها خلال الفترة الماضية، وأضاف أنهم شكلوا فرقا باسم «تجويد الخدمة» المقدمة

لـ57 مكتب خدمة ميدانية للحجاج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.