الشللية الصحفية تطورت حتى أصبحت انتقائية في التفاعل مع قضايا وتجاهل أخرى, ومنها تشكلت مجموعات أخرى دخلت الصحافة من أبوابها الخلفية وأصبحت تشكل عامل "تضخيم" و "تطبيل" لإنجازات "شلة" حسب الله الإلكترونية.
هل أثر موقع "تويتر" فعلاً في تشكيل قضايا رأي عام في السعودية، أم إن الصحافة هي من غيرت وساعدت على رفع سقف الحرية، ونقلت ما يدور في تويتر ليشاهده مئات الأشخاص ليكون مقروءا على نطاق أوسع؟
الجميع في "تويتر" أصبحوا عظماء وفلاسفة وحقوقيين, رغم أن نطاق الاستخدام في السعودية تحديداً لم يتجاوز 11% على مستوى الشرق الأوسط حسب إحصائية نشرتها صحيفة "الوسط" البحرينية مطلع هذا العام. وبين هؤلاء الـ11% هناك مدونون وكاتبو يوميات لا علاقة لهم بالنشاط الاجتماعي والإعلامي.
فهل أصبح الإيمان بـ"تويتر" يعني أن نوصله إلى مركز التأثير الأعظم والأوحد وأنه هو المحرك الحقيقي في المجتمع السعودي خلال العامين الفائتين؟
معظم المواقع التفاعلية لم يستفد من الاستخدام الحقيقي لها حتى الآن في الإعلام العربي، بسبب ضعف الانتشار لمفهوم الصحافة التفاعلية، أو حتى عدم وضوح التعريف الحقيقي للإعلام الجديد.. هل هو الوسائط المتعددة, مواقع الإنترنت التفاعلية, أم موقع الصحيفة أم موقع القناة الإلكتروني؟ لكن من بين كل هذه الاحتمالات التي هي في الحقيقة أركان وعناصر الإعلام الجديد, لا يمكن اعتبار "شخبطة" مجموعة من "الشباب" في الإنترنت و"سواليفهم" عن بطولاتهم الحقوقية والإنسانية دافعاً للتطوير أو أن تصنف حتى ضمن "الإعلام" سواءً الجديد أو القديم أو حتى ما بعد عصر "التويتة".