مساء الإثنين 5 / 1 / 1439 احتفلت «المراغة» من أكبر قرى «أحد رفيدة» بافتتاح الأمير «فيصل بن خالد» أمير منطقة عسير ونائبه الأمير «منصور بن مقرن» المركز الحضاري الثقافي الأول من نوعه بـ«عسير»، متزامنا مع «اليوم الوطني 87» بحضور جمع كبير من المثقفين والأدباء والمواطنين.
المركز حلم الدكتور «محمد آل زلفة»، وموضوع اهتمامه يتوج جهوده في البحث والتنقيب عن مصادر ووثائق تاريخ منطقته، وعرضها لزوار دارته وفاء منه لمسقط رأسه ومدرج طفولته وصباه.
يتيح لهواة التاريخ أن يقرؤوا الكنوز المعرفية جمعها «أبوخالد» طيلة عقود من الزمن بنفقات ذاتية.
يكفي جمعه معلومات عن 12 ألف رجل من أعيان ومشاهير المنطقة، تركوا بصماتهم على حياتها الاجتماعية والاقتصادية والفروسية وغيرها.. له الفضل بتسجيل مآثرها وإبرازها للوجود.
عرفت الصديق «آل زلفة» عام افتتاح «أدبي أبها» من نجومه الأوائل يتردد برحلات «مكوكية» من المملكة إلى بعض عواصم «الغرب» المشهورة بمكتباتها ذات الأرشيف العريق، أبرزها العاصمة السلطانية التركية «إستانبول» جمع ما استطاع من الوثائق عن «منطقة عسير» وقرنه إلى دراساته المعمقة بتحصيله الأكاديمي.
أعتز بصداقته، أتذكر جولة برية جمعتني به أوائل قرننا الحالي إلى «اليمن» حين كان سعيدا بصحبة عدد من الأحباب.
الباحث الدؤوب عن المخطوطات لا يكل ولا يمل، شارك في الكثير من محاضرات وندوات «النادي» و«ملتقى أبها الثقافي» والجلسة الأدبية الأحدية للأمير «خالد الفيصل» حين كان أميرا للمنطقة.
على مدى ثلاث دورات بمجلس الشورى كان صلبا في آرائه، وها هي الدولة الرشيدة تحقق الحلم بقيادة المرأة لسيارتها.
الذكريات الجميلة تعرض وتطول على هذه الزاوية المحدودة.. الشكر والتقدير للدكتور «محمد» خاصة ولأسرته الكريمة على هذا الإنجاز.