أعربت قوى لبنانية عن قلقها من انتقال قصف إسرائيل لمواقع حزب الله في سورية إلى الداخل اللبناني، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي أجرى قبل أيام مناورة «ضخمة» لم يقدم عليها منذ 20 عاما، شارك فيها العسكريون وجنود الاحتياط، موضحين أن مثل هذه المناورات قد تتحول إلى عمل هجومي في المستقبل نحو لبنان «كونها تتيح محاكاة السيناريوهات التي قد يواجهها الجيش الإسرائيلي في حال خاض حربا ضد حزب الله في لبنان».
وكانت إسرائيل قد قصفت أول من أمس مواقع لحزب الله قرب مطار دمشق، وقالت تقارير إنه منذ بدء النزاع في سورية في 2011، قصفت إسرائيل مرات عديدة أهدافا لحزب الله في سورية، كان آخرها في السابع من سبتمبر الجاري، حين طال القصف موقعا عسكريا في غرب سورية يضم مركزا للبحوث العلمية ومعسكرا تدريبيا يستخدمه مقاتلون من«حزب الله» وإيرانيون يقاتلون إلى جانب قوات النظام.
مناهضة الاستقرار
يأتي ذلك في وقت أعربت قوى لبنانية عن شكواها من موالين لحزب الله عبروا عن رفضهم لمحاولات الحكومة البنانية تنويع مصادر السلاح للجيش اللبناني، وذلك في أعقاب الجولة التي قام بها رئيس الوزراء سعد الحريري لروسيا وقبلها باريس وواشنطن قبل أيام. وقالت تقارير إن الحريري سعى إلى دعم الاستقرار في لبنان من خلال الحصول على دعم لتسليح الجيش اللبناني، مؤكدا على أن الجيش هو القوة العسكرية الشرعية الوحيدة في البلد، كما طالب صناع القرار في تلك العواصم تحييد لبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة ومساعدته في معالجة أزمة النازحين السوريين وإعادتهم إلى بلادهم.
وقال ساسة لبنانيون إن فريقا لبنانيا لا يريد القوة للجيش اللبناني، بل يعتبر نفسه المتضرر الوحيد من ذلك، كما أشار عضو كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني النائب نبيل دوفريج خلال تصريح صحفي، إلى أن الجيش اللبناني برهن في معركة عرسال ومن ثم فجر الجرود على قوته إلا أن حزب الله لا يناسبه انتصار الجيش التام.