اليوم الوطني ذكرى عزيزة على كافة أبناء الوطن، ومن الأيام الخالدة التي ينبغي فيها استذكار أمجاد مؤسس هذه الديار المقدسة ورجاله الأوفياء الذين ساندوه في توحيد البلاد على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
ففي هذا اليوم علينا أن نزداد فخراً واعتزازاً بما نمتلكه من مكانة كبيرة ولحمة وقوة يضرب بها المثل في المنطقة والعالم أجمع، فلم نعد من العالم الثالث كما يقال، وإنما نحن نتصدر المشهد الدولي اتزانا وحكمة وأمناً ولله الحمد والمنة، فالاضطرابات أهلكت معظم دول الشرق الأوسط، والوضع متوتر من حولنا، ونحن نرفل بالعزة والمجد والسؤدد بفضل من الله عز وجل وبتوفيق قيادتنا الرشيدة التي تبذل قصارى جهدها في سبيل رقي وتقدم وازدهار هذه الديار.
فرغم ما تشهده الساحة الخارجية من ضبابيه إلا أننا ننعم بعجلة التنمية والتطوير في شتى المجالات وعلى كافة الأصعدة، إضافة إلى الرفاهية التي امتدت إلى سائر أبناء الوطن، وذلك للتأكيد على سلامة وحنكة ولاة أمر هذه البلاد في إدارة شؤون المملكة وخدمة الإسلام والمسلمين على أكمل وجه بتسخير كافة الإمكانات لرعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما لينعموا بتأدية مناسكهم وشعائرهم بيسر وسهوله وراحة واطمئنان.
وذكرى اليوم الوطني السابع والثمانين تأتي في الوقت الذي تبرهن فيه المملكة عاماً تلو الآخر على قدرتها الفائقة في رعاية ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزائرين بصورة مثلى.
كما أن الدعوة التي حرص على انتشارها مرتزقة قطر وأعوانهم، أسفرت عن انقلاب السحر على الساحر، فقد تجلت أبهج صور التلاحم بين القيادة الرشيدة وأبناء الوطن في هذا الوقت الذي صادف اقترابه مع أعز وأغلى ذكرى للوطن.
ورجعت السهام السامة إلى نحور المروجين لمثل هذه الأعمال التخريبية، وبرهن الموقف على قوة وثبات الجبهة الداخلية في دحر كيد المغرضين وإذلال رؤوس الفتنة والضلال بخيبة الأمل والهوان والضعف والخذلان.