أعاد الفلسطينيون إلى الواجهة حل الدولة الواحدة بعد أن بات حل الدولتين في خطر في ظل استمرار إسرائيل بالتدمير الممنهج لقيام دولتين من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن حل الدولة الواحدة، والذي يعني أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون بمساواة في منطقة فلسطين التاريخية ما بين البحر الميت ونهر الأردن، سيصبح تحصيل حاصل في ظل استمرار إسرائيل في فرض سياسة الأمر الواقع.

رسميا امتنعت السلطة الفلسطينية عن إثارة حل الدولة الواحدة كأحد الحلول حتى الخطاب الأخير للرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا الأربعاء، محذرا من النتائج المترتبة على استمرار الحكومة الإسرائيلية في تقويض مبدأ حل الدولتين.


حدود 1967

خلافا لحل الدولتين الذي يقول الفلسطينيون إنه ينبغي أن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، تقول إسرائيل إنها تؤيده دون أن توضح الخارطة الجغرافية لهذا الحل، وبالتالي فإن حل الدولة الثنائية القومية يقوم على أساس عيش الفلسطينيين والإسرائيليين في دولة واحدة على أرض فلسطين التاريخية.

وعلى المدى البعيد فإن حل الدولة الواحدة هو في صالح الفلسطينيين أخذا بعين الاعتبار تنامي الفلسطينيين، حيث يشير جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد الفلسطينيين سيقترب أو يزيد عن عدد اليهود في المنطقة بحلول العام 2020.


تزايد الفلسطينيين

بحسب الإحصاء الفلسطيني، فإن عدد الفلسطينيين في العالم يقدر بحوالي 12.4 مليون نسمة عام 2015، وهذا يعني أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف 8.9 مرات منذ أحداث نكبة 1948. وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية «ما بين النهر والبحر» فإن البيانات تشير إلى أن عددهم قد بلغ في نهاية عام 2015 حوالي 6.2 ملايين نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.1 مليون وذلك بحلول نهاية عام 2020 وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حالياً.





الدولة الديمقراطية

بالمقابل يشير مركز الإحصاء الإسرائيلي إلى أن عدد الإسرائيليين بلغ 8.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2015 بما يشمل 1.4 مليون عربي إضافة إلى 319 الفا يعيشون في القدس الشرقية المحتلة ما يشير إلى أن عدد اليهود لا يتجاوز 7 ملايين نسمة.

وفي الدورة الثامنة للمجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة عام 1971 تقرر أن دولة المستقبل في فلسطين المحررة من الاستعمار الصهيوني هي الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي يتمتع الراغبون في العيش بسلام فيها بنفس الحقوق والواجبات، غير أن المجلس الوطني الفلسطيني تبنى في الجزائر عام 1988 حل الدولتين.


 إعلان ميونيخ

أعاد فشل تطبيق حل الدولتين إلى الواجهة، حل الدولة الواحدة، حيث أطلق نشطاء فلسطينيون عام 2012 إعلان ميونيخ لأجل إقامة الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية، والذي نص على قيام الدولة الديمقراطية الواحدة في كامل أراضي فلسطين التاريخية، فيما يتعين على البلد أن تكون دولة مستقلة ذات سيادة يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوق متساوية، ويمكن للجميع العيش فيها بحرية وأمان.