قال مدير مركز تكوين للدراسات والأبحاث الباحث عبدالله العجيري: إن الملاحدة يسعون إلى إشاعة لقب «المفكرون الأحرار»، كتعبير عن هويتهم الفكرية، في حين أن الرؤية الإلحادية عاجزة عن إقامة قاعدة علمية يمكن أن يتأسس عليها أي نشاط فكري، فضلاً عن هذا التنكر الصريح للإرادة الإنسانية الحرة، والتي بدونها لا يكون للنشاط الفكري قيمة موضوعية، فالإنسان في ظل هذه الرؤية لا يمكن أن يكون مفكراً ولا أن يكون حراً.

 


القيم الأخلاقية المطلقة


أشار العجيري، في معرض محاضرته، التي حملت عنوان: «ضريبة الجحود» في منتدى أحمدية آل المبارك بالأحساء، إلى أن من الغريب حرص الملاحدة الشديد على إلغاء الإله من الوجود، والتبشير بالمضامين الإلحادية، مؤكداً أن ذلك يكشف عن خطورة الرؤية الإلحادية للوجود، وأنها رؤية مليئة بالثغرات والثقوب، وأن منشأ ذلك كله هو في هذا التنكر الإلحادي لمسألة الوجود الإلهي، إنها حالة من العدمية المحضة التي تتسيد المشهد، فلا يصح أن تنحصر مناقشة هذه الظاهرة عند هذه الحدود، بل ينبغي الغوص في دراسة مآلات وآثار هذا التنكر لوجود الخالق على البنية المعرفية، والرؤية الكونية، والموقف من الأسئلة الغائية والقيم والأخلاق وغيرها.

وذكر العجيري أن القيم الأخلاقية المطلقة وهم في التصور الإلحادي، والإرادة البشرية الحرة وهم، ومعنى الوجود وغاياته وهم، والمبادئ العقلية الأولية وهم، وحالة الوعي بالذات وهم، بل الإنسان بمكوناته الروحية اللامادية المشكلة لحقيقة إنسانيته مجرد وهم.

ولفت العجيري إلى أن بعض التجمعات بدأت بتأسيس ما بات يعرف بـ(كنائس الإلحاد)، والتي أخذت في الانتشار في دول مثل كندا، وبريطانيا، وأميركا، وغيرها، وكذلك إقامة الاحتفاليات والأعياد لمناسبات إلحادية؛ كعيد ميلاد دارون، ويوم الإلحاد العالمي، بل ويوم الزندقة والكفر والتجديف ويصادف 30 من سبتمبر، وسبب اختيار هذا اليوم خصيصا أنه اليوم الذي نشرت فيه الصحف الدانماركية الرسوم المسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام.

 





ملاحظات على الملاحدة


  وجود المعنى الفطري في النفس

  التاريخ البشري يقر بأن الدين مكون مركزي في سائر الحضارات والأمم

  الدراسات الأنثربولوجية تؤكد سريان هذه الظاهرة في التجمعات البشرية،

  مصطلح علمي الأعصاب واللاهوت يكشف الصلة بين الجهاز العصبي في الإنسان وظاهرة التدين

  الفراغ يعصف بكثير من الملاحدة

  بدؤوا بتأسيس لونٍ من التجمعات الإلحادية على نحو طقوسي مشابه إلى حد بعيد للتجمعات الدينية

  بدأت بعض التجمعات بتأسيس ما بات يعرف بـ(كنائس الإلحاد)