أجمع عدد من الأطباء على أهمية التدخل السريع في 3 أمراض، يمكن أن تشكل خطورة على الطلاب في المدارس، خصوصا طلاب المرحلة الابتدائية، وهي أمراض الربو والسكري وفقر الدم.
إلى ذلك، أكدت مصادر تعليمية لـ«الوطن» أن كثيرا من المدارس الابتدائية تعاني من غياب المرشدين الصحيين، في حين يكتفي قادة وقائدات المدارس باستدعاء الإسعاف في حال تعرض أحد الطلاب لأزمة صحية خطيرة بسبب هذه الأمراض، وذلك في حالة عدم وجود متخصص لتقديم الإسعافات الأولية لمثل هذه الحالات.
خطورة الموقف
قال استشاريون وأطباء متخصصون في الأمراض الوراثية المزمنة إن الطلاب والطالبات المصابين بأمراض وراثية مثل فقر الدم، أو الربو الشعبي، أو السكري يحتاجون للتدخل العلاجي السريع، وفي حال إهمال ذلك أو التأخر فيه فإن الشخص معرض لنوبات الألم ومضاعفات خطيرة تؤدي إلى إعاقة دائمة، مثل الجلطات الدماغية أو الدخول في غيبوبة أو الوفاة بسبب قصور الجهاز التنفسي عند مرضى الربو، الذين يجب على إدارات المدارس أن تعرف إصابتهم بهذا المرض لتجنب إجهادهم في الأنشطة الرياضية المكثفة.
نقل الصلاحيات
قال مشرف الشؤون الصحية المدرسية بتعليم عسير سعد الأسمري لـ«الوطن» إن إدارة تعليم عسير نفذت العام قبل الماضي مبادرة بعنوان «في مدرستنا مسعف»، تهدف إلى وجود مسعف في كل مدرسة لتلافي الاجتهادات الخاطئة حال مباشرة أي إصابة أو مرض يعاني منه أحد الطلاب. وأضاف أن الإجراء الأولي لإسعاف أي حالة في المدارس يبدأ بتحويل المريض إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية وإبلاغ ولي الأمر بذلك، وذلك بعد نقل مهام الوحدات الصحية المدرسية إلى وزارة الصحة، إلا أن هناك ملاحظة يجب الاهتمام بها تتمثل في أن كل مراكز الرعاية لا تبدأ الدوام إلا بعد الساعة الثامنة في حين أن ذلك يتعارض مع التدخل السريع للحالات التي يمكن حدوثها قبل الساعة الثامنة، خصوصا أن المدارس تبدأ دوامها حاليا الساعة 7.15 صباحا. الملاحظة الأخرى التي ذكرها الأسمري تتمثل في المدارس الواقعة في المناطق النائية والبعيدة عن المستشفيات، إذ إن بعض الحالات تتطلب التحويل إليها في حال عدم توفر إمكانات في مراكز الرعاية أو في حال حدثت الحالة في وقت مبكر قبل دوام مراكز الرعاية.
حجب المعلومات
ذكر الأسمري أن جميع قادة المدارس يرسلون نماذج استطلاع المعلومات الصحية عن الطلاب لجميع المراحل وجميع الصفوف مع بداية كل عام دراسي، حيث يجب على أولياء الأمور تنبيه مدارس أبنائهم وبناتهم إلى التطورات الصحية والأمراض التي يعانون منها لكي تتم مراعاة ذلك من قبل الإرشاد الصحي وإدارة المدرسة. وأضاف: «لكن المشكلة أن هناك من يتكتم على بعض التطورات حيال ذلك الأمر الذي يمكن أن يشكل خطورة على حالة الطالب في حال أصيب بأي مكروه لا سمح الله».
حالات طارئة
أكد استشاري علاج أمراض الدم الوراثية من مستشفى الملك فهد المركزي بجازان الدكتور حافظ ملحان لـ«الوطن» أهمية تحديث المعلومات الصحية لدى الطلاب والطالبات في كل المدارس بشكل مستمر. وتحدث عن مرض الأنيميا (فقر الدم) قائلا إنه يجب على الآباء عدم التهاون في إعطاء المعلومات اللازمة لإدارة المدرسة، لأن انخفاض مخزون الحديد في الجسم قد يؤثر على أعضاء الجسم الداخلية، وأهمها القلب والكبد والبنكرياس والغدد الداخلية.
وأضاف يجب على المدارس تقدير حالات الغياب أثناء حصول نوبات فقر الدم التي تستغرق أحيانا أسبوعا أو 10 أيام حتى تتلاشى.
من جانبه، قال استشاري الباطنية وأمراض الدم والأورام وزراعة النخاع الدكتور محمد بكار لـ«الوطن»: يجب أن يكون هناك مرشدون صحيون على معرفة بمضاعفات السكري، وذلك لضرورة التدخل السريع عند انخفاض مستوى السكر بسبب جرعة الأنسولين الزائدة أو عدم أخذ الحقنة في وقتها لذلك، وقد يؤدي إلى دخول الطفل في غيبوبة.
