كشفت نتائج دراسة أجريت على عينة من المستفيدين في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية بالرياض، أن 60% من المستفيدين توقفوا عن التعليم بعد إتمامهم المرحلة الثانوية، بينما تبلغ نسبة المستقلين منهم في سكن خاص 82.9%.
كشفت نتاج دراسة أجريت على عينة من المستفيدين في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية بالرياض، أن 60 % من المستفيدين توقفوا عن التعليم بعد إتمامهم المرحلة الثانوية، فيما يشير معدل الأعمار إلى أن 88.6 % منهم تتراوح أعمارهم بين 31 و40 عاما. وقال معد الدراسة الدكتور عبدالعزيز الهليل إن البحث الذي حمل عنوان «مؤشرات التطرف لدى الشباب»، اعتمد على الإطار النظري والخبرات المتميزة للخبراء المطلعين على أحوال الموقوفين أمنيا، وذلك لمناقشة الوضع الراهن للتغير الفكري لكل فرد والمساعدة على اتخاذ الأساليب المناسبة للمعالجة حسب مستوى الانحراف الفكري لدى هؤلاء.
مؤشرات الانحراف الفكري
قالت الدراسة إن عينة من الخبراء المشاركين في دراسة سلوك المستفيدين ومناصحتهم اتفقوا على وجود 26 مؤشرا تدل على حصول الانحراف الفكري لدى الأفراد، منها الاعتقاد بأن الاغتيالات من الجهاد، وكذلك التفجيرات، وتكفير الأشخاص والمجتمعات، وتكفير الأنظمة الحكومية، وتمجيد رموز الفكر الضال، والقول باستباحة رجال الأمن، ومهاجمة الرموز الدينية من العلماء، وضعف الشعور بالانتماء إلى الوطن، والجرأة على الفتوى، والانغلاق الفكري، والتعصب للرأي وتجاهل الرأي الآخر، والتأثر بالأحلام وتفسيرها وتحميلها أكثر مما تحتمل، واستباحة النميمة والغيبة ضد كل من يخالف فكرهم، والاهتمام بمتابعة مواقف الفكر الضال على الإنترنت، وغيرها.
وأفادت النتائج أن العينة من المستفيدين واقفوا الخبراء على وجود هذه المؤشرات، ولم يلاحظ فروق ذات دلالة إحصائية بين الخبراء والمستفيدين حول هذه المؤشرات، واتفقوا عليها وعلى وجودها في معتقدات المستفيدين في مركز المناصحة.
أفكار خطيرة
شرحت الدراسة مدى تأثر المستفيدين بالفكر الضال من خلال الكثير من العوامل، بعضها ما هو فكري واجتماعي، وأيضا نفسي واقتصادي، وتتصدر العوامل الفكرية قائمة المؤشرات التي تدل على وقوع الفرد في فخ الفكر الضال، إذ اتفقت العينة المشاركة في الدراسة على القول باستباحة دماء رجال الأمن بنسبة 97.1 % والجرأة على تكفير الأنظمة والحكومات بنسبة 100%، وتصديق كل ما ينشر عن الجهاد في المواقع المتشددة بنسبة 94.3 %، وتناقل الفرد للفتاوى التحريضية بنسبة 94.3 %، والتبرير لأعمال العنف والإرهاب ومحاولة التأصيل الشرعي لها بنسبة 94.3 %، والشعور بضعف الانتماء الوطني والتقليل من شأنه بنسبة 85.7 %. وقال الباحث إن هذه النسب لا تختلف كثيرا عن نسبة الموافقة التي طرحها الخبراء حول رأيهم في معتقدات المتطرفين المتبنين للأفكار الضالة.
توصيات هامة
طرحت الدراسة العديد من التوصيات التي تعنى بضرورة الاكتشاف المبكر للانحراف الفكري لدى أي من أفراد الأسرة، وحث الأسر على ملاحظة تصرفات الأبناء اليومية، والبحث عن أسباب التغيرات فيها، وكذلك تفعيل لغة الحوار داخل الأسرة، وتثقيفها حول مؤشرات الانحراف الفكري وخطورته، وحث الأسر على متابعة مواقع الإنترنت التي يتصفحها الأبناء، وإبلاغ الجهات الأمنية إذا اقتضت الحاجة، والاستعانة بالمختصين لمعالجة الفرد المنحرف فكريا، وغيرها من التوصيات الأخرى.
