تنامى عدد السكان في العالم خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ، كما توقع تقرير صادر عن الأمم المتحدة هذا العام أن يرتفع العدد المقدر حاليا بـ 7.6 مليارات نسمة إلى 9.8 مليارات نسمة في عام 2050، فيما تعتبر الخدمات الصحية من أكثر الأمور المثيرة للقلق في عدد كبير من الدول. ففي إنجلترا، على سبيل المثال، قال المفتش الجديد للمستشفيات البروفيسور تيد بايكر إن هيئة الصحة الوطنية غير مناسبة للقرن الحادي والعشرين، لأن أنظمتها عفا عليها الزمن.



فشل النظام

نقل موقع ibtimes الإخباري البريطاني، حديث البروفيسور بايكر لصحيفة «ديلي تليجراف»، إذ قال «إن نظام الصحة بإنجلترا فشل في التعامل مع النمو في أعداد السكان، خصوصا مع زيادة أعداد كبار السن». وأضاف: «نموذج الرعاية الذي نمتلكه لا يزال نفس النموذج الذي كنا نمتلكه في الستينات والسبعينات».

وأضاف بايكر، وهو مدير طبي سابق لأحد المستشفيات، رئيس لجنة الرعاية الصحية، أنه لم يتم تطوير الهيئة الصحية الوطنية، وذلك بسبب عجز تاريخي في الاستثمار. وتابع: «أحد الأمور التي أشعر بالأسف عليها أنه قبل 15 أو 20 عاما، كنا قادرين على رؤية التغيير في السكان، ولم تقم الهيئة الصحية الوطنية بتغيير نموذجها للرعاية.. كان يتوجب عليها تغيير النموذج آنذاك، كان هنالك الكثير من الأشياء، ولم نقم بإنفاقها على تغيير نموذج الرعاية».



ازدحام الشتاء

تقول منظمة الصحة العالمية إن مراجعة للممارسة الدولية للأنظمة الصحية أظهرت أن سعة الأسرّة لا تزال الوحدة المفضلة لتخطيط الرعاية في ألمانيا وإيطاليا وفنلندا ونيوزيلندا وأكثر المقاطعات الكندية، وتبقى الغلبة في تخطيط سعة المستشفى لإشغال الأسرّة ونسبة عدد الأسرّة إلى السكان، أما في بريطانيا فالأمر مختلف، فهي تركز على جودة الرعاية الصحية بشكل أكبر.

ولذلك أعرب بايكر عن مخاوفه من الصعوبات في تحمل الازدحام المتزايد في فصل الشتاء. ويشهد فصل الشتاء في هذا البلد ضغطا كبيرا على أطباء الجراحة والمستشفيات.

مسؤولون صحيون أكدوا أن المستشفيات تعاني عجزا خطيرا في الأسرة، وقد لا تكون قادرة على تحمل أعباء الشتاء المقبل، وغير قادرة كذلك على التعامل مع ما تم وصفه «بأخطر تفش للإنفلونزا منذ 50 عامًا»، والذي قد يصل قريبا إلى المملكة المتحدة وأستراليا.

وأضاف أن التقدم البسيط الذي تم إحرازه في العام الماضي هو توفير أعداد أكبر من الأسرّة، وتقليل فترات الانتظار.