أكد منسق الأحساء في شبكة المدن المبدعة التابعة لمنظمة اليونيسكو، مدير مكتب التراث العالمي في واحة الأحساء المهندس أحمد المطر، أن التحاليل الكربونية لتحديد الأعمار لبعض الآثار والمتبقيات في المنطقة أخيرا، أثبتت أن الاستيطان البشري في الأحساء يعود إلى أكثر من 8 آلاف عام، وهذه المعلومة هي مصدر فخر واعتزاز للأحساء بشكل خاص والمملكة بشكل عام، باعتبار أن الأحساء من أوائل الاستيطانات البشرية في العالم، كاشفا عن 9 مبادرات سياحية تبنتها الأحساء أخيرا كرافد أساسي للثقافة والإبداع.
أكبر تعدد للحرف
أشار المطر، في محاضرته «مشاركة الأحساء في الاجتماع الأول للمدن المبدعة في الحرف اليدوية والفنون الشعبية»، بديوانية «خميسية ناجي أبو سرور الثقافية» في الهفوف، إلى أن فريق العمل في ملف الأحساء في الشبكة يعمل على تقديم أوجه الدعم للحرفيين والحرفيات، والتي من بينها توفير المواد الأولية «الخام» للحرفيين في حال نقصها، كاشفا عن توجه فريق العمل لإنشاء صندوق مالي بمشاركة كبريات الشركات في المملكة لدعم الحرفيين والحرفيات، فيما أشار الباحث في الحرف اليدوية، علي السلطان، خلال كلمته في الديوانية، إلى أنه أثناء زياراته في دول العالم لاحظ امتلاك الأحساء أكثر تعدد وتنوع للحرف التقليدية واليدوية من المدن الأخرى في العالم، من بينها الـ20 في شبكة المدن المبدعة، داعيا إلى أهمية دعم الحرفيين المحليين، والعمل على تحويل الفخار إلى خزف، مع التأكيد على إعادة حرفة صناعة «الدلال» الأحسائية، إذ إن هذه الحرفة اندثرت في الفترة الأخيرة.
إقبال الفتيات
قال الحرفي عبدالله الشبعان (المتخصص في النقش على الخشب)، خلال الديوانية، إن هناك إقبالا على هذه الحرفة من الفتيات، وإن 4 فتيات حتى تمكن من ممارسة الهواية باحترافية، ويعمل خلال الأيام المقبلة على تدريب 15 فتاة بينهن 4 فتيات كويتيات، وتنفيذ دورة تدريبية في الرياض بمشاركة 20 فتاة. وأبان الحرفي حسنين الرمل (المتخصص في تجسيد الحرفي العربي على الأخشاب)، أن هناك جمالا مخفيا في الحرف العربي، لا يظهر إلا من خلال إظهار البعد الثالث للحرف العربي، وذلك بالتركيز على العمق، وذلك باستخدام خامة أنواع متعددة للخشب بهدف إبراز جماليات الأخشاب بتعدد أنواعها، وقد شارك في تنفيذ دورات تدريبية متعددة في داخل وخارج المملكة، داعيا إلى تبني فكرة منح شهادات بمراتب مختلفة للحرفيين تبعا لخبراتهم ومهاراتهم، مؤكدا أن الإتقان اليدوي في الأعمال الحرفية المختلفة يتفوق على العمل الآلي، لأن هناك نقاطا ضيقة في العمل لا يمكن للآلة الوصول إليها، بينما يد الحرفي قد تصل إلى تلك النقاط والمواضيع الدقيقة في العمل.
