اختبار جديد يدلفه الفريق الهلالي أمام نظيره أوراوا الياباني في آخر 90 دقيقة نـحو السباق على المجد الآسيوي، ذهابا خلص الاحتدام بالتعادل الإيجابي، ورغم تساوي الكفة إلا أن مقاييسها تصب لمصلحة الخصم، وكان بمقدور ممثل الوطن الخروج بغلة أهداف، غير أن الضغط النفسي الجاثم على مشاعر اللاعبين أثر بشكل سلبي أسهم في ضياع الفرص السهلة التي تهيأت، وتحديدا خريبين الذي كان مهيأ لتسجيل أكثر من 3 أهداف، غير أن إصراره على رمي الكرة في منتصف المرمى أعطى الفرصة لأن تصطدم الكرة ذات مرة في جسد الحارس الذي ابتسم له الحظ، وحتى الكرة التي تهادت للشباك اليابانية عبرت من مكان ضيق بحجم مساحة عيونهم الصغيرة، كان يتعين على خريبين الهدوء عندما يكون في منطقة الصندوق ليتمكن من تحويل الكرة في إحدى الزوايا البعيدة على طريقة ابن جلدته (السومة) الذي يملك قدرة فائقة في إسكان الكرة الشباك.
تلك الخاصية جاءت نظير رباط الجأش الذي يتجسد في مشاعره عندما يهم بالتسديد، ولا شك أن سيطرة اللاعب على قواه العقلية وقدراته الحسية تساعده للتصرف نحو الآفاق الإيجابية، الكثيرون من عشاق المستديرة يرون الهلال أكثر هدوءا واتزانا وهو يلعب الشوط الأخير باليابان، وأتفق معهم في هذا التوجه على اعتبار أن جاثوم أو هم البداية انسلخ بعدما انتقلت الصيحات والحنق الجماهيري لمدرجات الخصم الذي سينطق هذه المرة بعيدا عن الصوت العربي، فالحضور سيردد عبارات لن يفهمها إلا أصحاب الأرض، وبالتالي الأمور مواتية للتركيز داخل الميدان، وأنا على يقين أن ممثل الوطن قادر على حسم ما تبقى من المعركة الموغلة متى ما عرفوا الطريق المؤدي لساحة الانتصار الذي تأخر، لكن فرح النهاية قد يصل للثمالة في مثل تلك الظروف، ويفترض على الإدارة أن تزيل من مخيلة اللاعبين أن الخصم لا يخسر على ملعبه، والأكيد أن المنظومة الزرقاء كل ما كانت مكتملة وصلت للهدف مهما كان صلادة الضد.
الذي أخشاه ظهور البطاقات الحمراء للاعبي الهلال، وهذا جانب رجح أصحاب الأرض ذات مرة خلال المباريات التي لعبها على أرضه، وبالتالي دانت له المكاسب.