لم تكن صدفة ولا ارتجالاً اختيار عاهلنا المُفـدى (سلمان) لابنه (محمد) وليا ً لعهده.. وهو الخبير بالرجال.. القارئ للتاريخ.. الحاكم منذ شبابه المبكر.. أميراً لـ(الرياض) 50 عاماً.. مشاركاً في صناعة القرار إخوانه من ملوك وأولياء للعهود. اختط سياسة الحزم والعزم.. حفاظاً على بلاده وحماية لشعبه من الإرهاب وشياطينه.. ترسيخاً للدين والسلم ومكارم الأخلاق.. نجدة للمظلومين الأشقاء من عرب ومسلمين.. أحسن التربية والتعليم للابن البار (محمد)، توخى فيه الكفاءة والنبوغ المبكر.. والشجاعة والإقدام.. والشبه الكبير بجده المؤسس الموحد (عبدالعزيز) الفضل بعد الله تعالى بجمع شمل الأمة، وبناء الدولة السعودية الرابعة، متمسكاً بعقيدة أهل السنة والجماعة.. والأخذ بمستجدات العصر الداعمة لحضارة إنسانية تسعى للأمن والاستقرار والرخاء..
مضى قرن ونيف من الزمان اندمجت فيه القبائل من شرق المملكة وغربها.. وشمالها وجنوبها ترفع راية واحدة..تعلوها كلمة التوحيد، تخدم الحرمين الشريفين.. تُيسِّر لمرتاديها حجا وعمرة وزيارة الراحة والأمان، ينصرفون من مناسكهم مطمئنين شاكرين الله سبحانه، ثم القائمين على جهودهم الصادقة لا يبتغون سوى وجه الله الكريم.. أفضل عليهم بالشرف العظيم أن تكون أرضهم الطاهرة قبلة المسلمين..
آن للمملكة السعودية أن تنهض من جديد بالعهد (السلماني) السعودية الرابعة، تستقطب شبابها الطموح من بنين وبنات، تفتح أبواب المستقبل السعيد 2030 خطة مهندسها الطموح لصالحهم والأجيال القادمة بدولة قوية راقية متسلحة بدينها وعراقتها.. بالعلم و(التكنولوجيا) تسابق نظيراتها في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والترفيه والصناعة والسياحة والزراعة والبيئة وتنويع المصادر وعدم الركون إلى النفط الزائل بعد حين.. (محمد بن سلمان) سر أبيه.. فهل يُنبت الخطِّي إلا وشيجه.. وتُغرس إلا في منابتها النخل.