في يوم الأحد 3 رجب 1432 - 5 يونيو 2011 - العدد 15686 نشرت صحيفة الرياض ومثلها كل الصحف السعودية الأمر الملكي الكريم رقم (أ/‏ 29) بتاريخ 20/‏ 3/‏ 1432 والقاضي بتوفير 52 ألف وظيفة، منها 7 آلاف رياض أطفال، و45 ألفا للتشكيلات المدرسية، وذلك لمعالجة أعداد خريجي الجامعات المعدين للتدريس.

لا شك أن الخبر وقتها كان خبرا عظيما جدا، خاصة لمن درسوا وعاشوا على أمل أن يصبحوا معلمين، لذا تقدموا على حلم واستيقظوا على كابوس.

وزارة الخدمة المدنية والتعليم يبدو أنهما بحسن نية، وربما غير ذلك، اعتبرتا من تقدم يعلم ما معنى التشكيلات المدرسية، فلم تقوما بواجب شرح معناها لهم أو هكذا فهمت ممن قدم القضية، فلم يوقعوا على توصيف لعملهم المرتقب، وظنوا أنهم معلمون ليكتشفوا أنهم إداريون، لأن كلمة التشكيلات المدرسية تشمل التشكيلات التعليمية والإدارية داخل المدرسة، ولا تشير فقط إلى وظيفة معلم، والإداري يختلف عن المعلم بالطبع، خاصة في موضوع الراتب، هناك فرق كبير يصل لثلاثة آلاف ريال غير المسائل المعنوية، وعمرك الذي يضيع وأنت تحلم بأن تصبح معلما لتجد نفسك إداريا في مدرسة يعمل فيها زميلك في السنة والتخصص معلما.

ليبدأ 45 ألف موظف إداري حلقة من مسلسلات الصراع في وزارة التعليم مثل 250 ألفا أصحاب قضية بند 105، ووجد هؤلاء مثل ما وجد من سبقهم من ساندهم لعدالة القضية إعلاميا وحتى مجلس الشورى، فحاولت وزارة التعليم حل القضية، لكن برقم صغير، وما زال الأكثرية يطالبون بما يرونه حقا لهم.

الصراعات والقضايا هذه تعطل الوزارة عن كل أهدافها وتشغلها حتى لو ظن أصحاب المستويات العليا، بما أنهم لا يسمعون شيئا أن لا شيء يحدث.

لذا المسارعة إلى حلها أفضل من هذا التجاهل، ثم إن بين الوزارة وبينهم اختبار قياس على أن يمنحوا فرصة محدودة بعدد من المرات، وبعدها إما ينجح ويصبح معلما أو يبقى إداريا أو يستقيل.