لم أشهد هدوءا في المدرج الأصفر وفي الجدل الجماهيري الذي عرفه الكثيرون عن النصراويين، كالهدوء الذي كانوا عليه في الأسبوعين الماضيين اللذين كان فيهما فريقهم الكروي متصدرا لمنافسات دوري زين للمحترفين.

فقد كانت سمة الهدوء وطمأنينة النفس ظاهرة للعيان، وفي ساحات المناقشات العامة والعابرة، وكانت الأيام الماضية خالية من التشدق الكلامي للمدرج النصراوي الذي يسخن في كثير من الأحيان الأجواء ويؤجج التعصبات الكروية بين أطراف الأندية الأخرى ولا سيما الجار (الهلال).

كما صاحب الصدارة النصراوية (الموقتة) في تلك الأسابيع تغيير في لغة الحوار على الصعد الرسمية للنادي وتحول في موجات الخطاب تجاه الجار العزيز(الهلال).

ولو سار كل من رسم لنفسه الصديق الحميم لناديه النصر ونصب نفسه المحامي والمدافع الأول عن حقوقه بذات هدوء الأيام الماضية والسير إلى جانب إدارة الأمير فيصل بن تركي، وتخلى عن بخس حقوق الآخرين المعنوية، والتباكي الدائم بإظهار أن فريقهم فئة مظلومة مهدرة حقوقه، فإنهم حتما سيكونون في أفضل حالاتهم وسيشكلون فريقا لا يقهر في القريب العاجل، شريطة التخلي عن تتبع عثرات الغير وتعديل المسار التفكيري تجاه توالي الإسقاطات على الآخرين، وعدم ربط أي إخفاقات وتعليقها بهذا الفريق أو ذاك الرئيس.

مدرج النصر يريد إحراز بطولة الدوري هذا الموسم، والأمر هنا ليس مستحيلا، لكنه صعب بوجود ثلاثة أقطاب (متمرسة) تتزاحم على القمة بحثاً عن اللقب وهي الهلال والاتحاد والشباب. فكما أن النصر يتطور ويتقدم فإن الآخرين لهم نفس الحضور، وعلى النصراويين أن يهيئوا أنفسهم أن بطولة الدوري ستكون قريبة لهم، لكنها لن تدخل خزائنهم هذا الموسم لتواجد ذلك الثلاثي وهذا كاف بحد ذاته، بخلاف بعض الفوارق الفنية سيما في العناصر الأجنبية في الفترة الحالية.

أنا مع التصدر(الموقت) للنصر مناصفة مع الهلال، وسأدعو ربي أن يحقق النصر بطولة الدوري حتى ننعم جميعا بهدوء البال وراحة الرأس من ألسنة وصراخ من نصبوا أنفسهم محامين مشكلين فرقا دفاعية تدفع البعض منا إلى كره النصر وهجر الرياضة للأبد، فهم يغيبون صورة الحراك الإعلامي.

ويا رب النصر يأخذ بطولة الدوري هذا العام.