قال بنك «أوف أميركا ميريل لينش»، إن الحملة الأخيرة لمكافحة الفساد في السعودية، توفر زخما إضافيا لضمان نجاح الإصلاحات الاقتصادية وسياسة الطاقة المستقرة.
وبحسب تقرير للبنك تم الكشف عنه خلال مؤتمر صحفي بدبي أمس، قد تؤدي الحملة لإضعاف الآراء بشأن وتيرة الإصلاحات على المدى القريب، ولكنها ستوفر الزخم الإضافي لضمان نجاح تلك الإصلاحات. وكانت السعودية استدعت منذ 4 نوفمبر الجاري، 200 شخص رهن التحقيق بتهم فساد.
ميزانية 2018
وفق تقرير البنك، فإن ارتفاع أسعار النفط يدعم جهود حكومة المملكة لإطالة الجدول الزمني لتدعيم الأوضاع المالية العامة. وأضاف «ومع ذلك قد تؤدي الإطالة إلى حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة الإصلاحات المستقبلية، وستكشف عن ذلك ميزانية 2018 التي ستصدر في أواخر ديسمبر المقبل».
وتوقع التقرير، أن يشير الموقف المالي لعام 2018 بوضوح أكبر إلى هدف السلطات ومدى الليونة المحتملة. مرجحًا أن تقرر الحكومة عدم الإعلان عن برنامج الميزان المالي المنقح بالكامل من أجل السماح لنفسها بالحد الأقصى من حرية التصرف والمناورة وفقا للظروف الاقتصادية السائدة.
أثر إيجابي
توقع الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى بنك أوف أميركا ميريل لينش، جان ميشيل صليبا، أن تقوم الحكومة السعودية بتقديم المزيد من الوضوح بشأن الإصلاحات المالية المستقبلية كجزء من موازنة 2018. وزاد صليبا خلال المؤتمر، أنه من المنتظر أن يكون للإصلاحات الهيكلية أثر إيجابي على النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط. وتوقع أن يؤدي تعميق الأسواق المالية، وزيادة الانفتاح التجاري، وتحسين بيئة الأعمال، وتحسين مهارات القوى العاملة، إلى توفير دفعة قوية على صعيد العرض للنمو المرجو.
من ناحيته، قال رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الواعدة لدى بنك أوف أميركا ميريل لينش، هوتان يزهري، في التقرير «الاقتصاد السعودي يمر بتحول غير مسبوق، مع سعي الحكومة للحد من اعتمادها على عائدات النفط».
ويعتبر بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية، تابعا لبنك أوف أميركا أحد أكبر بنوك الاستثمار في العالم.