في انتظار غودو المسرحية التي كتبها صمويل بيكيت الأيرلندي باللغة الفرنسية، والتي يقول عنها الكتاب المهتمون بالمسرح المسرحية الأشد سخرية وتراجيديا أيضا، مما يجعلها أول فن في مسرح العبث والذي يكشف حقيقة حياتنا ومأساتها.

إن بطلي المسرحية الوحيدين هما أنا وأنت في الواقع وموضوعها ليس غودو، بل الانتظار نفسه الذي يبدو أنه كل ما نفعله في الحياة التي تتسرب أيامها من بين أصابعنا حتى لحظة الموت.

على كل حال في نهاية المسرحية يقول البطل الثاني فلاديمير أخيرا لقد أتى، يقولها بطريقة تشيع في نفسك الحزن تماما مثل كل أمر انتظرناه وانتظرنا فرحا فصادفنا ألما، وهذا غالبا في حياتنا العاطفية يشبه ما كتبه وغناه مروان خوري في مقدمة مسلسل لو:

«لو غمضتن عينيي ومشيت

لطلعت فيي ولا حكيت

يا ريتك ما جيت تحرم عنيي غفوتا

تلعب الصدفة لعبتا

يا ريتني يا ريتني

يا ريتني ما كنت لحظتا»

لذا ربما من الأجدى أن نتبع نصائح أحلام مستغانمي التي تؤكد أن أجمل حب وأفضل علاقة هي التي تأتي دون أن نبحث عنها في عبارتها الشهيرة «أجمل حب هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر».

إيزابيل الليندي تؤكد ذلك بطريقتها فتذكر أنها مرت بتجربة حب تعيسة جدا جعلتها تصرف النظر عن أن يكون هناك رجل في حياتها حتى التقت بمهندس أميركي على شرفة منزل أصدقاء مشتركين، وبقيت تتحدث معه على الشرفة نفسها طوال الليل لتتزوجه بعدها، وتخبر صغيرتها لورا بأن الحب الحقيقي هو الذي لا يعذبك أبدا، بل يخبئ السعادة في باطن قلبك.