قالت تقارير أوروبية، إن عشرات الآلاف من التغريدات العائدة إلى حسابات روسية، نشرت في غضون الأيام القليلة الماضية، وذلك بالتزامن مع استعداد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن اختيار التوقيت قد يعكس وجود رغبة روسية في تعطيل عملية التصويت، ودفع الرأي العام نحو الخروج من الاتحاد.

وأوضحت المصادر، نقلا عن علماء بيانات في جامعات أميركية، أن أكثر من 150 ألف تغريدة مصدرها روسيا، كانت محصورة في السابق في موضوعات مثل الصراع الأوكراني، إلا أنها اتجهت في الآونة الأخيرة نحو ملف خروج بريطانيا، مبينة أن النشاط الروسي ارتفع من نحو 1000 تغريدة في 23 يونيو الماضي، -أي قبل الاستفتاء- إلى نحو 39 ألف تغريدة في اليوم الذي يليه، وأن جل تلك التغريدات كانت موالية للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.


نفي روسي متكرر

أوضحت التقارير، أن معظم التغريدات الروسية شجعت الناس على التصويت لمصلحة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس على النتائج التي أظهرت وجود عدد قليل من مؤيدي البقاء في الاتحاد.

ودأبت موسكو على نفي جميع المزاعم المتعلقة بتدخلها في خروج بريطانيا، ودعم الأحزاب الشعبوية المناهضة للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المزاعم المتعلقة بتدخلها في الانتخابات الأميركية الأخيرة، لمصلحة قفز الرئيس ترمب ضد غريمته هيلاري كلينتون.

يأتي ذلك، في وقت اتهمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، روسيا بالتدخل في الاستفتاء، وشددت على التزام حكومتها بحماية أوروبا، بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، وتعهدت بمواجهة النشاط الروسي.


فائدة روسية

من جانبها، أصدرت مراكز بحثية روسية، دراسات تتوقع انهيار وتفكك الاتحاد الأوروبي مع حلول عام 2040.

وأوضح تقرير نشره موقع «إكسبيرت أون لاين» الروسي، للباحث سيرجي مانوكوف، أن محللي وزارة الدفاع الألمانية توقعوا في دراسة سرية، تفكك الاتحاد الأوروبي مع حلول عام 2040.

وتطرقت الدراسة إلى أن عام 2040، سيشهد 4 سيناريوهات قاتمة لتطور الأحداث المستقبلية في القارة العجوز، وهي احتمالات الانهيار، ثم خروج بلدان في أوروبا الشرقية من الاتحاد، وتكوين كتل مستقلة، واندلاع منافسات متعددة الأقطاب، وانتقال البلدان الأوروبية إلى نظام رأسمالي متعدد الأقطاب.

وأشارت الدراسة إلى أن مبررات تشاؤم الأوروبيين هي أكثر من مبررات التفاؤل بالنسبة إلى مصير الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن انهيار الاتحاد سيسهل المهمة على روسيا، لبناء علاقات مع دول منفردة، مثلما تتعامل مع بقية دول العالم.