دعا رئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري، إلى إعادة النظر في جميع البرامج والأنشطة التي تقدمها الأندية الأدبية في المملكة لتتواكب مع طموحات الشباب والشابات، والابتعاد عن التقليدية والنمطية المستهلكة؛ ذاهبا إلى أنه لم يعد للأمسيات الشعرية والقصصية والمحاضرات الجافة، شأن داخل الأندية في ضوء ما يمتلكه شبابنا وشاباتنا من ثقافة ورؤى مختلفة، موضحاً أن الأندية الأدبية بحاجة إلى تبني حوارات شبابية جادة، على نحو ما شهدها نادي الأحساء على مدى ثلاث ليالٍ متتالية في احتفالية «الدكتور غازي القصيبي»، بالشراكة مع  فرع جمعية الثقافة والفنون بالأحساء.

مسارات القصيبي

أبدى الشهري، على هامش وقائع الجلسات النقاشية لكتب الدكتور غازي القصيبي المتنوعة  لـ«الوطن»، إعجابه بالمستوى المسؤول الذي ظهر به الشبان، وقال: هذا يدل على أن لديهم قدرة على إعادة تشكيل ما يقرؤونه، مما يجعلنا مطمئنين بأن مستقبل هذا الوطن سيصنعه -بإذن الله- الشباب بخطوات ثابتة وأفكار خلاقة، فالقضايا التي ناقشوها خلال  الجلسات، قضايا نقدية وفكرية كبيرة جداً، تناقش على مستوى ملتقيات ومهرجانات يعد لها بالأشهر. مضيفاً أن نادي الأحساء الأدبي من خلال جلسات وورش العمل المفتوحة للنقاش من فريق «فكر» الشبابي جعل الجميع يقرأ القصيبي كما يجب، ويعرف من هو في فكره وأدبه وثقافته وإدارته وعمله الأدبي والرسمي، وبالتالي معرفة هذه القامة الوطنية التي خدمت هذا الوطن فكرياً وثقافياً وسياسياً، ويتخذ شبابنا وشاباتنا منه ومن سيرته ووطنيته قدوة صالحة.

وأبان أن من بين المحاور البارزة، التي جرى طرحها خلال المناقشة، التأكيد على أن الأدب لابد أن يحمل قضية ذات أبعاد إنسانية وجمالية وفكرية، موضحاً أن القصيبي في منتجه وتراثه كان يحمل هم الشباب والوطن والتنمية، ولم يكن أدبه مجرد تزجية للوقت أو التسلية، بل كان يرسم من خلاله مسارات جادة لبناء جيل فاعل في حياته ومجتمعه.