الفساد من طبيعة البشرية منذ أن قتل (قابيل هابيل)، وما أُرسل الأنبياء والرسل إلا لتطهير القلوب من شروره ودحر الشياطين الموحين به.
بعصرنا الحاضر نرى آثاره السلبية على البلاد والعباد، مما دفع القيادة الرشيدة إلى تشكيل جهاز فاعل مرتبط بها لمكافحته واقتلاعه من جذوره، يرأسه ولي العهد الأمين.
الجهاز يبذل الجهد بأداء واجبه الوطني، حسب الطاقة منذ تأسيسه، إلا أن المفسدين لصوص أذكياء يجيدون التخفي والانكفاء، مما جعل بلادنا تحتل المرتبة الـ62 هذه العام، تقييم جهاز عالمي شفاف، بينما كانت قبل قيام (نزاهة) الخمسين.
مفارقة عجيبة أن تزداد 12 درجة بالمقياس العالمي في ظل (نزاهة) كان المأمول أن يتراجع التصنيف بعد كل الجهود المبذولة للمكافحة بما يحقق أمل القيادة والمواطنين.
لا بد من تتبع منابع الفساد ومحاولة تجفيفها، وأولاها المراكز المالية والإدارية بالدوائر الحكومية، عفى عليها الزمن لِمَ لا تشملها حركة تدوير إصلاحية تضع الموظف المناسب بموقعه يظل بدائرة المراقبة والمحاسبة كيلا يزيغه شيطان المصالح الذاتية وتستهويه حيل الراشين والمرتشين.
كذا لصوص الأراضي وسماسرتهم ومتلاعبي الأسعار من التجار ومراكز التسويق والمطاعم، وغيرها، لا بد من تسليط الأضواء عليها وإصلاح أمرها، بكل الأحوال لا بد من تعاون المواطن والأجهزة الرقابية بالدولة مع (نزاهة) بمهمتها الكبيرة، فاليد الواحدة لا تصفق، هذا الجهاز حريص على مصلحة المواطنين، الهيئة التي يرأسها سمو ولي العهد الأمين فتحت أبواب الأمل في إزالة الفساد بكل إشكاله وألوانه، والمساواة والشفافية المطلقة، لا أمير أو وزير أو ملياردير فوق النظام.