مواطن " غاوي وجع راس" أشغلنا بقضية بسيطة للغاية وجعل منها ـ أو هكذا يريد ـ قضية العام في الطائف!
القصة ببساطة أن سيارة هذا المواطن تعرضت للسرقة في محافظة الطائف.. ذهب كبقية خلق الله وقدم بلاغاً لشرطة الطائف عام 1424هـ ـ أي قبل سبع سنوات ـ و" تعوض الله خيرا في سيارته".
انتهت القصة وأصبح يرويها كنوع من العظة والعبرة للآخرين فيما يبدو.
وقبل أيام ـ وصلنا للحلقة الأخيرة ـ كان البطل يسير بمحاذاة حجز الشرطة الذي توضع فيه السيارات المسروقة، وإذا به يشاهد سيارته متوقفة في الحجز.
ذهب إلى مسؤول الحجز الذي أخبره أن هذه السيارة موجودة في الحجز منذ سبع سنوات، وتحديدا منذ اليوم الذي قدم خلاله بلاغ السرقة، حيث تعرضت السيارة لحادث مروري في نفس اليوم.
المواطن قال لعكاظ :" بلاغ فقدان السيارة وجه من شرطة الطائف إلى كافة الجهات الأمنية في المحافظة، وكان من المفترض أن تكون هذه الجهات لديها علم أن السيارة مسروقة وتم التعميم عنها قبل سبع سنوات".. أي أن البلاغ مر على مرور الطائف ـ الذي يغط في سبات عميق ـ وإلا كيف يتم العثور على سيارة في حادث مروري دون العثور على السائق؟!
ألم يتطوع أحد من مرور الطائف لتشغيل "مخه شوي" ويكتشف أن وجود سيارة دون سائق يعني أن السيارة ربما تكون مسروقة، وأن الأمر يستلزم الرجوع للبلاغات الواردة؟!
نعود للمواطن ونخاطبه بلغة "البلاك بيري".. عزيزي المواطن بخصوص فقدان سيارتك سبع سنوات.. تنتظر تعويضا مثلاً؟!
عزيزي المواطن: بخصوص إهمال مرور وشرطة الطائف.. تتوقع معاقبة المتسبب مثلاً؟!
الغريب أن الشرطة قالوا له "بإمكانك تسلمها في حال استكملت كافة الإجراءات اللازمة لذلك" ـ يتركها عندكم مثلاً؟!