مهما حشد فضائيو العرب من فتيات في قنواتهم وعملوا برامج بأسمائهن.. والقائمة لم تبدأ بـ(رولا ع الهوا) ولن تنتهي بـ(العربي مع يسرا) مرورا بعشرات البرامج مثل (جويل) و(أميرة) و(شهرازان).. وفات عليهم اسم (طـ/ـرزان)، فإنهم سيكتشفون عجز صباياهم عن تحقيق شيء يذكر بالمقارنة مع الإنجاز الكبير الذي حققته أوبرا وينفري طوال ربع قرن في برنامج (أوبرا شو) الأمريكي الذي لم يكن يربطه مع برنامج (ميشو شو) سوى جزء من العنوان.

المعادلة التي لم يدركها الإعلام العربي في فضائياته أن وجود فتاة لا يكفي وحده لنجاح أي برنامج، فثقافة مقدمة البرنامج (أو مقدمه) أهم من جمالها لاستمرارية جذب الجمهور في أي عمل، وبالإضافة إلى ذلك تأتي مجموعة من العوامل لتؤدي بتكاملها إلى النجاح كما في (أوبرا شو) الذي تقرر إنهاؤه في 25 يناير المقبل.

(أوبرا شو) الذي يحضر عرضه عشرات الملايين، يتميز بأسلوب حواري فريد لا يسير على وتيرة واحدة بل ينسجم مع الضيوف سواء كانوا من المشاهير أو من عامة الناس. وفريق الإعداد يعمل على تناول القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل في المجتمع الأمريكي، بسلبياتها وإيجابياتها بدون إسفاف وهبوط في مستوى الطرح أو تسطيح.. والأهم أنه يسعى لإيجاد حلول لما يطرح من مشكلات.

ولو أضفنا إلى ما سبق أن طاقم عمل البرنامج يزيد على عدد العاملين في بعض الفضائيات العربية لعرفنا أن الإعلام الناجح يستفيد من الأشخاص بحسب تخصصاتهم، ولا ينظر إلى عددهم بقدر ما ينظر إلى أن كلا منهم له مهام يقوم بها على أكمل وجه، كما في فريق أوبرا الذي اصطحبت 150 فردا منه في رحلتها الحالية إلى أستراليا لتصوير عدة حلقات هناك.

باختصار، ليس غريبا أن ينجح برنامج مدة 25 عاماً إن امتلك مقومات النجاح، وليس غريبا أن تخفق برامج أخرى تعتمد على النساء فقط لجذب الجمهور.