في دراسة أجريت على الكثير من الموسيقيين ونشرت في بعض الصحف العالمية -مثل صحيفة الجارديان البريطانية- أثبتت نتائجها أنهم معرضون للاكتئاب والأمراض النفسية أكثر من غيرهم بثلاثة أضعاف، وهذه بالنسبة لي حقيقة مؤمن بها، فبغض النظر عن تحريم أو تحليل الموسيقى والأغاني فهي عموما طاردة للطمأنينة وهدوء النفس واتزانها وتشتت الذهن والفكر عن معالي الأمور، وتضعف القدرات المعرفية، وبعضها يجلب الضيق والتوتر والصداع ومن المستحيل أن يستمع شخص للأغاني ويدمنها ويطرب لها ويندمج معها بتلذذ وتعمق دون أن تؤثر على قلبه.
وفي وقتنا هذا ومع ضغوطات الحياة يجد أحدنا صعوبة في الخشوع في صلاته وفي تدبر القرآن والمحافظة على ورده وهو لا يستمع للأغاني، فكيف بمن أدمنها وتشربها، والبعض للأسف يعتقد بأن للوعاظ دورا كبيرا في تخويف الناس من الآثار المترتبة من الاستماع للأغاني والموسيقى والتحذير منها وتضخيم أمرها، وأن ذلك غلو وتشدد، وهذا حكم خاطئ وجائر، فمن تجربة شخصية فقد تجاوزت بنسبة كبيرة جدا مرحلة سلبية من مراحل حياتي، ولسنوات طويلة كان يغلب عليها سماع الأغاني، وشعرت بعدها بالارتياح ولله الحمد، وليس كما يرى البعض أنها شفاء وغذاء للروح، فالشفاء في القرآن كما ذكر ربنا -عز وجل-، ولا يجتمع حبه وحب الغناء في قلب المؤمن.
وأخيرا وبحسب البحوث العلمية فإن الموسيقى تؤدي إلى أضرار في السمع لدى المراهقين عند النمو (طنين مبكر/ تلف العصب السمعي)، وكذلك فإن من الآثار السلبية للموسيقى -خصوصا الحزينة منها- أنها تزيد القلق والعصبية، وتضعف مهارة التواصل مع الآخرين وللمزيد من سلبياتها على الكبار والمراهقين أكتب في محرك البحث 10Surprising ways music can be bad for you أو الآثار السلبية للموسيقى.