سبق وطرحت، عقب خروج فريق الهلال من الصراع الآسيوي خالي الوفاض، مقالة بعنوان «طارت الآسيوية والدوري في الطريق»، وواجهت موجة غضب من محبي الزعيم لتناولي الموضوع بتلك الطريقة، مبررين أن فرصة الهلال في ذلك الحين كبيرة لتوسيع الفارق مع أقرب منافسيه.

التزمتُ الهدوء وتقبّلت الانتقادات بصدر رحب، وجاءت الأحداث التي لازمت الفريق تتسابق بالسرد ذاته الذي تناولته. فالفريق خرج للتو من مسابقة كأس الملك، وعلى عتبة التفريط في الدوري بعد أن طارت 12 نقطة خلال 5 مواجهات خاضها.

حديثي ليس تراقصا على مصداقية ما ذكرت سلفا، وإنما إرهاصات للتذكير أن ما كتبته انطلق من رؤية وقراءة وفق معطيات فنية، إذ انتقدت طريقة المدرب وسلبية بعض اللاعبين، والتي تجلّت بكل وضوح خلال المشوار الماضي.

عموما، الهلال مقبل على مستقبل مظلم، والسبب يتحمله المثلث «الإدارة، الجهاز الفني، اللاعبون».

فالإدارة تعلم سلفا أنها ستلغي عقد السلبي ماتياس ولم توجد البديل، ولديها الدراية باحتراف سالم الدوسري خارجيا، فضلا عن الإصابات التي دهمت أكثر من لاعب، وبالتالي كان المشهد واضحا، ورغم ذلك لم تضع الحلول السريعة بجلب لاعبين أجانب والاستعانة بعناصر محلية، حتى ولو من الدرجة الأولى، لرتق بعض المراكز، كمتوسط الدفاع الذي بات نقطة ضعف، فضلا عن الهون في منتصف الملعب، في حين أن جميع الفرق، خصوصا التي تنافس الهلال على البطولات، أنهت تفاصيل جلب العناصر المحلية والأجنبية، ويبدو أن عقدة جلب الأجنبي لدى الهلاليين مستديمة، فالتفاوض تطول فصوله، وحضور اللاعب لا يقل عن سابقه، وهكذا حتى تصبح العملية مملة، ولن أتحدث عن إرسال بطاقة اللاعب الدولية وما يصاحبها من إشكالات.

على أية حال، مشوار الكبار وضح فيه تصاعد عطاءات الأهلي والاتحاد والشباب والفيصلي، والنصر يسير خلسة، وربما أن تواري الهلال كورقة التوت التي سقطت في غير وقتها خدمت منافسيه.

بعيدا عن صراع دوري الكبار، جاء احتراف بعض العناصر المحلية خارجيا ليعزز أهمية وجود اللاعب السعودي في الدوريات الأوروبية، والتي بلا شك ستصب في المصلحة العامة، متى ما تنامت الفكرة واتسعت دائرتها، بدلا من تقوقع نجومنا محليا.