أفصح تقرير نشرته وكالة «bloomberg» عن أن بعض الشركات تستخدم أقمارا اصطناعية لمتابعة نقل السلع، وتتبع المواد الخام وعمليات المنتجين والمستهلكين.
وقال مؤسس «Orbital Insight» جيمس كروفورد إن «الشركات أصبحت تستخدم الأقمار الاصطناعية في تتبع جميع مراحل التوريد والعرض والطلب، ومعرفة متى سيتجاوز الطلب العرض، والذي سيؤدي إلى زيادة الأسعار».
كشف تقرير أن بعض الشركات تستخدم أقمارا اصطناعية لمتابعة تجارة السلع ابتداء من مناجم الفحم إلى مستودعات التخزين، ثم التوزيع، ورغم أن هنالك شكوك حول دقة البيانات، قد يأتي يوم يتمكن فيه التجار من تتبع العرض والطلب على المواد الخام وعمليات المنتجين والمستهلكين، بل حتى إنتاج اقتصادات بأكملها بواسطة هذه التقنية.
قياس عمق الظل
أضاف التقرير أن «الأقمار الاصطناعية يتم استخدامها لقياس عمق الظل على أسطح خزائن النفط لتقدير كمية النفط الخام الموجود فيها، وفي الولايات المتحدة يستخدم التجار والمتداولون مثل هذه البيانات لمعرفة إن كان هنالك أي تغيرات في مخزون الخام في كوشينج بولاية أوكلاهوما، قبل أن تعلن الحكومة عن مستويات المخزون الأسبوعية».
وأبان أن «انخفاض التكاليف سمح للشركات والحكومات بإطلاق 310 قمرا اصطناعيا هذه السنة مقارنة بـ169 قمرا اصطناعيا السنة الماضية، وفقا لاتحاد العلماء المهتمين، وهنالك بعض الشركات مثل Planet Labs Inc و Ididium Communication Inc تستخدم أقمارا مدارية منخفضة يمكن أن ترى الأرض بأكملها، بينما هنالك شركات مثل Orbital تستخدم الذكاء الصناعي لمسح الملايين من الصور، وترجمتها إلى بيانات مفيدة».
وأوضح التقرير أن «التاجر قد يرغب في معرفة متى سيتجاوز الطلب العرض، والذي سيؤدي إلى زيادة الأسعار، وذلك عن طريق صور الأقمار الاصطناعية التي يمكن أن تقيس أكوام الفحم خارج محطات توليد الطاقة لمعرفة وقت انخفاضها لتعاد تعبئتها، ويمكنها أيضا أن تعد القطارات، وتتتبع الناقلات عبر المحيطات، وقياس مستويات الأرض وارتفاع كومة وأنشطة الشاحنات في المناجم لتستنتج كمية الإنتاج، وبوضع كل هذه البيانات معا يمكن أن نرسم صورة لمن يحتاج فحما إضافيا أو من لديه فائض للبيع».
تتبع الشحنات
ذكر تقرير نشرته وكالة bloomberg أمس، أن «الفحم في أستراليا يتم تجميعه وينقل في شاحنات إلى الميناء، ومن ثم يحمل على متن سفينة، وينقل عبر المحيط ليصل إلى الصين، ومن ثم توضع الكميات في سيارات وتسلم إلى محطات توليد كهرباء، ويحدث كل هذا تحت مراقبة تجار الفحم، ونظرا لتعدد مراحل النقل تقوم شركات مثل Ursa Space System Inc و Orbital Insight Inc بتتبع شحناتها التجارية باستخدام الأقمار الاصطناعية».
وقال مؤسس Orbital Insight جيمس كروفورد، إن «الشركات سيكون بوسعها تتبع جميع سلاسل التوريد الرئيسية من إنتاج المواد الخام الأساسية، مرورا بخطوات التكرير المتعددة وانتهاء بوصولها إلى المصانع».
بيانات غير دقيقة
قال الشريك المقيم في سنغافورة في شركة الطاقة Navitas Resources توم جيمس «إنه حلم جميع التجار، الأمر أشبه بوجود خط مباشر بوكالة المخابرات المركزية، ولكن هل الأقمار الاصطناعية تقوم بالأمر بدقة، فبينما تستخدم بيانات الأقمار الاصطناعية لقياس مخزونات النفط في الولايات المتحدة بكفاءة، فإن البيانات في أنحاء أخرى من العالم قد تكون غير دقيقة».
وأوضح المحلل في Jefferies Group LLC لابان يو، إن «بيانات الأقمار الاصطناعية في الصين يمكن أن تفيد، لأن البلاد لا تبلغ بشكل منتظم عن مستويات احتياطي البترول، ولكن المشكلة أن الصين تحتفظ بمخزونها النفطي تحت الأرض، وبذلك لا يكون مرئيا للأقمار الاصطناعية».
تقنيات مختلفة
كشف التقرير أن «تتبع مخزون النفط الصيني يعتمد على عدة تكنولوجيات، فعلى سبيل المثال تستخدم شركة Ursa تقنية تعرف باسم رادار الفتحة الاصطناعية لاختراق الغيوم، وقيمت هذه الطريقة مخزونات الصين بنحو 827 مليون برميل بحلول نهاية أكتوبر، فيما تستخدم شركة Orbital مزيجا من صور الأقمار الاصطناعية ومعدل الامتصاص النوعي، وبذلك قيمت مخزونات الصين بنحو 639 مليون برميل».
وقال محللون من شركة أورسا في تقرير نشر في أكتوبر، إنه «في أماكن كالصين والهند قد تكون البيانات غير دقيقة أو بطيئة جدا في الظهور، ولذا لا يمكن اعتمادها، ولكن مجرد حصول كل شخص قادر على معالجة البيانات على المعلومات بشكل مسبق ميزة مهمة».
