كشف مصدر إيراني خاص لـ«الوطن»، أن الدعوات للانتفاضة في الشوارع الإيرانية مستمرة، مما يدل على أن البلاد تشهد ثورة غير مسبوقة، مبينا أن حراكا مليونيا بدأ ينشأ في منطقة أذربيجان الشمالية الشرقية، وأن خروج الأتراك في أذربيجان سيكون متزامنا مع التحركات في طهران.
وأوضح المصدر أن النظام يخشى خروج 3 مناطق تعد عصب القوة في البلاد عن سيطرته، هي: الأحواز الغنية بالموارد النفطية، وأذربيجان الشمالية المتمتعة بالأكثرية السكانية والأنشطة التجارية الكبرى، والعاصمة السياسية طهران.
قمع الانتفاضة
أردف المصدر، أن التواصل بدأ مع النشطاء لتنظيم الحركات الاحتجاجية، وحث الجماهير الأذرية، على الخروج في مظاهرات كبيرة، لافتا إلى أن مخاوفهم تتمحور حول سرقة ثروتهم، وتكرار ما حدث بثورة الخميني. وشدد المصدر على أن وتيرة الاحتجاجات في تصاعد لليوم الخامس على التوالي، وهناك حالة من الغضب الجماهيري الكبير تجاه السلطات الحاكمة، مبينا أن سقف المدن المتأهبة للانتفاض يناهز 100 مدينة.
وكشف المصدر أن قادة الحرس الثوري عقدوا جلسة مغلقة أخيرا، في إحدى المناطق العسكرية شمال طهران، ترأسها قائد الحرس محمد جعفري، وضمت القيادي قاسم سليماني، ورئيس الأمن القومي الإيراني، علي شامخاني، ووزير الاستخبارات الإيراني، ومسؤولين كبارا آخرين، مشيرا إلى أن الاجتماع شدد على ضرورة قمع الاحتجاجات والتعامل معها بيد من حديد، في وقت كانت توقعاتهم أن التحركات الجماهيرية لن تدوم سوى يوم أو يومين فقط.
حرق العلم
أكد المصدر أن خطوة إحراق العلم الإيراني من بعض المحتجين، تعد سابقة في تاريخ البلاد، وتعكس الجرأة الكبيرة للمحتجين، وكسر هيبة النظام الحاكم في عدد من المدن الرئيسية، مقارنة بالتحركات السابقة التي لم تتطرق إلى الإساءة لرموز النظام، أو كيل التهم والشتائم لهم.
وأشار المصدر إلى أن تباهي النظام بقدرته على إخراج الآلاف من المؤيدين في الشوارع لم تؤت أكلها، وتم كشفها، عقب أن كان يتم إلباس عناصر الحرس الثوري الزي المدني، ويُزجّ بهم في الشوارع والميادين لإيهام الرأي العام بوجود شرعية للنظام.
تسريب الوثائق
أضاف المصدر «تسربت وثيقة صادرة عن مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، أخيرا، تفضح خوف النظام بشكل كبير من هذه الانتفاضة المختلفة عن سابقاتها، باعتبار أنها تأتي في ظل الغضب الشعبي من الفقر والبطالة وتردي الأوضاع المعيشية، وصرف الأموال على دعم الإرهاب في الخارج، وتكديس الأسلحة والصواريخ الباليستية».
هروب القيادات
أكد المصدر، أن عدة قيادات من الحرس الثوري والموالين للنظام، باتوا يقبعون في ثكنات عسكرية، تحسبا لأي طارئ، مشددا على أن الانتفاضة لو استمرت نحو أسبوعين، ستنشغل إيران بنفسها، وسيتراجع دعم الميليشيات في سورية والعراق واليمن. ولفت المصدر إلى أن تباهي زعيم ميليشيا حزب الله، بالدعم والتسليح الإيراني علنا، سيذهب أدراج الرياح، وستركز طهران على كيفية مواجهة الغضب الشعبي الداخلي، لافتا إلى خروج عدة خبراء إيرانيين من اليمن والعودة إلى بلادهم، مع تفجر الأزمة الداخلية، فيما بقي عدد قليل منهم بين الميليشيات الحوثية للتدريب.
المناطق الثلاث
1- أذربيجان
تتمتع بالأكثرية السكانية والنشاط التجاري
2- الأحواز
غنية بالموارد النفطية
3- طهران
القلب السياسي للنظام الحاكم