تجاوز المتظاهرون الإيرانيون حدود القداسة التي زرعها النظام على مدار 38 عاما، ومع انطلاق ثورة الشعب الإيراني هذه المرة كانت حالة الغضب واضحة وصريحة تجاه النظام وعدم القبول به، حيث لم يتردد المتظاهرون في إحراق العلم الإيراني، وإسقاط صور الخميني ودهسها تحت الأقدام، وإحراقها في الشوارع ونزعها من فوق جدران المؤسسات الحكومية.

وكشف مصدر في تصريحات إلى «الوطن» أن المتظاهرين عمدوا هذه المرة إلى تلك التصرفات في صورة تعكس حالة الاحتقان الداخلي لدى الشعب الإيراني جميعا، وأن ثورتهم ستستمر لإسقاط النظام لا رجعة فيها، مبينا أن الجماهير الإيرانية تواصل مسيراتها لليوم السابع، وتشهد تزايدا مستمرا وكبيرا لصفوفها في وقت سقط فيه عدد من القتلى والجرحى نظير استخدام الحرس الثوري العنف لمواجهة المتظاهرين.



لا رجعة لولاية الفقيه

قال الحقوقي الإيراني طه الياسين في تصريحات إلى «الوطن» إن قيام المتظاهرين بدهس صور الخميني بالأقدام وإحراقها أمر يعني أن قدسية نظام الملالي قد انتهت ولا رجعة لولاية الفقيه، مشيرا إلى أن هناك بعض التسريبات تتعلق بمادة في الدستور الإيراني تنص على ولاية الفقيه، وأن هناك نقاشات حول إزالة هذه المادة من الدستور الإيراني.

وأضاف أن هذه الخطوة تعني أن قداسة النظام التي بناها خلال أكثر من 3 عقود قد انتهت ببداية بانطلاق هذه الثورة المباركة، حينما مزق العلم وأصبحت صور المرشد تحت أقدام المتظاهرين، حيث اتضح أنه لا شعبية لهذا النظام.  وقال الياسين «ليس هناك رجعة إلى الخلف أبدا عن مواصلة الثورة حتى إسقاط نظام الملالي»، مضيفا أن استخدام القوة المفرطة من قبل الحرس الثوري ضد المتظاهرين لن يحيد من مواصلة المسيرة.