ليس من عادتي أن أكتب عن التجار إلا هجوما أو انتقادا وهم يستحقون ذلك، لكن هذا لا يعطيني الحق في السكوت عندما أرى جورا واضحا على التجار خصوصا الشباب والصغار منهم!

ينطبق علينا حاليا المثل «اسمع كلامك أصدقك (وافرح وانبسط) وأشوف بعض القرارات وأتعجب»، قيل لنا إن هذه السنة هي سنة دعم القطاع الخاص، والقيادة العليا كانت كريمة جدا وعملية، وهناك دعم معلن بحوالي 72 مليار ريال، لكن المشكلة دائما تخرج لنا ومنذ سنوات من وزارة العمل، هناك قصف موجه للاقتصاد وخصوصا للأعمال الصغيرة والمتوسطة، الغالبية العظمى من الاقتصاديين والعارفين بالسوق السعودي لا يستطيعون فهم الهدف من قرارات وزارة العمل! كأن بعض مسؤولي الوزارة يعيشون في برج عاجي لا اتصال بينهم وبين السوق!  كنت أتمنى إنشاء بنك خاص لدعم قطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فإذا بنا نتفاجأ بالفاتورة المجمعة!

تشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أميركا 96% من الشركات وتشكل في أوروبا حوالي 99% من عدد الشركات، وتشكل من 60-70% من الوظائف في أغلب البلدان، وتشكل 57% من القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي. وتشكل من 33-40% من الدخل القومي لكثير من البلدان. مما يجعلك تتساءل: لماذا هذا القصف المباشر من وزارة العمل لهذا القطاع الحيوي!

وصلتني رسالة من رجل أعمال وداعم جدا للشباب، وهذا نقطة التقائنا واهتمامنا المشترك (دعم الشباب)، وله مبادرات كثيرة لتدريب وتوظيف الشباب، سأنقل أغلب الرسالة للسيد «حمدان البدر» وهو رجل عملي يعرف السوق ويتمنى توظيف 2300 سعودي وسعودية لو وجدت الضوابط والظروف، ويقول في رسالته:

«لتنشيط أي صناعة أو خدمة أو منتج فإن المُشرِّع يقوم بتوفير تسهيلات وميزات ومحفزات مالية أو إجرائية لذلك القطاع».

السؤال: هل قطاع خدمات الترفيه والمطاعم والمقاهي مهم للاقتصاد المحلي أم لا؟ نحن نرى أنها روافد مهمة جدا للترفيه والسياحة والتوظيف وخدمات لا غنى عنها لجميع فئات المجتمع.

أنا أعتقد أن العمل على توظيف السعوديين بأي ثمن في أي قطاع له عواقب غير محمودة. وأن تحصيل رسوم كبيرة على هذه الصناعة سيؤدي حتما إلى تعثر للاستثمارات القائمة والتي بنيت على معطيات مختلفة، وهي أيضا مثبطة للاستثمارات الجديدة.

النتائج الناجمة عن زيادة التكاليف على القطاع:

غلاء في المنتجات والخدمات، تراجع إنفاق المستهلك، خسائر مستثمرين، عدم القدرة على توظيف أعداد إضافية من المواطنين، بطالة أعلى، شُح إضافي لدى الأسر للإنفاق، انحدار في تعدد 4 منافذ للترفيه، اتجاه المستهلك للبحث عن مراكز الترفيه في الخارج، هجرة الأموال للخارج، ضعف إضافي للاقتصاد المحلي، إلخ.

الحل الذي اقترحه:

-1 تقوم وزارة العمل بتجهيز قاعدة بيانات إحصائية لحصر أعداد العاملين على رأس العمل من سعوديين وغير سعوديين حسب المجال والوظيفة والمرتبة والرواتب، وحسب القطاع (فنادق، مطاعم سريعة، مطاعم الخدمة الكاملة، مقاهي). ولكي يسهل ذلك وبسرعة، يطلب من الجميع تعديل مسمى وظائف العاملين مجانا خلال فترة لا تزيد عن أسبوع أو أسبوعين من خلال النظام، ولا يحق تغيير المسمى فيما بعد إلا بمبررات ويحاسب من يكتشف أنه تلاعب فيما بعد.

-2 يمنع منعا باتا أن يعمل الأجنبي لدى غير كفيله، ويغرم صاحب العمل ويستبعد العامل إذا ثبت ذلك.

-3 ألا تحدد وظائف معينة للسعوديين فقط إلا ما يرتبط بمسائل أمنية أو سرية.

-4 تحصر مسميات الوظائف وتعتبر وظيفة الأجنبي شاغرة حسب كل مدينة تنتظر من يشغلها من السعوديين. ويتم حصر أعداد الراغبين في العمل في هذا القطاع حسب الوظائف والمدن المرغوبة، وتصبح النسبة المطلوبة من أصحاب الأعمال هي نسبة إجمالي السعوديين على رأس العمل في كل فئة على حدة، ويضاف لهم الراغبون بالعمل في تلك الفئات ونسبتهم إلى إجمالي القوى العاملة في كل فئة. وهذه هي أعلى نسبة ممكنة لتلك الوظيفة.

-5 عرض بيانات الراغبين بتلك الوظائف ومؤهلاتهم وسيرهم الذاتية، ويتم عرض الوظائف من قبل جميع الشركات التي تبحث عن موظفين.

-6 متابعة جدية البحث من قبل الباحثين عن عمل من قبل وضع علامات بملفه الإلكتروني من قبل الشركات التي تتواصل معه.

وحيث إنه لا يمكن توظيف من لا يرغب في العمل، فإنه لا يجوز معاقبة القطاعات التي توفر فرصا للعمل.

-7 مطالبة المؤسسة بتحقيق النسبة المطلوبة في كل فئة والتي أقترح أن تكون أقل من النسبة الحقيقية، ليكون هناك دافع لمن هو على رأس الوظيفة لأن يحافظ عليها، وللباحث أن يطور قدراته وللشركة أن تطالب العامل بأداء مرضٍ.

-8 يعاد النظر في حجم المبالغ المحصلة على العامل الأجنبي، حيث سيتم توجيه تلك المبالغ لرواتب السعوديين مباشرة من قبل الشركات والمؤسسات.

-9 مكافأة الشركة التي تقوم بتوظيف أعلى من النسبة المطلوبة بدعمها بمبلغ يحدد لاحقا، ويمكن أن يكون بنسبة 20%‏ للوظائف الدنيا و15%‏ للإشرافية و10% لما بعد ذلك من المعدل الوطني لراتب تلك الوظيفة.

وفِي المقابل إذا لم يتم التوظيف فإنه يتم مطالبة المؤسسة أو الشركة بدفع ضعف معدل الراتب للعامل الأجنبي في المهن البسيطة والمهن الإشرافية، ومرة ونصف للوظائف الإدارية الوسطى فما فوق للعدد المطلوب توظيفه من السعوديين في الدرجة الوظيفية نفسها. وتتم المطالبة بهذه المبالغ وتحصيلها آليا..

-10 يكون لأي مؤسسة استقدام العدد الذي يسد النقص بعد استيفاء المتطلبات الخاصة في السعوديين أعلاه وإذا لم يتوفر مواطنون لسد الحاجة.