يعيش قرابة 300 مليون شخص حول العالم مصابا بمرض الربو الشعبي Bronchial Asthma، ويتوقع أن يرتفع العدد إلى 400 مليون شخص بحلول عام 2025، بسبب الحياة المدنية التي اضطر إليها من كان حالا بالأرياف بعد التفجرات السكانية.
وعلى صعيد محلي تحتضن المملكة العربية السعودية ما يقارب من مليون ونصف المليون شخص يعاني من مرض الربو الشعبي، وتنفق الحكومة على هذه الشريحة ما يقارب مليار ريال كل عام. جاء هذا في دراسة أجرتها المجموعة السعودية لطب الصدر للأطفال.
وقد كشفت إحصائية صحية أن مرض الربو منتشر بنسبة 4 إلى 23% بين طلاب المدارس، وعلى صعيد مدينة الرياض تحديدا عاصمة المملكة بلغت النسبة ما يقارب 10% بين طلاب المدارس.
وإذا علمنا أن عدد طلاب مدارس منطقة الرياض بلغ وفقا لهيئة الإحصاء عام 2015 في تقريرها الرسمي 1.347.423 طالبا وطالبة بين تعليم أهلي وحكومي وآخر؛ وأن نسبة الإصابة بمرض الربو فيهم بلغت 10% فهذا يعني أن حوالي 135 ألف طالب -باعتبار العدد كاملا- سيتعرض إلى أزمة ربو، وسيحتاج حتما من خلالها إلى التوجه لمرافق وزارة الصحة بحثا عن «الكورتيزون» مستنشقا وربما وريديا، مما سيصنع أزمة صحية صعبة، في الوقت الذي لم يبلغ هؤلاء الطلاب خبر تعليق الدراسة إلا في ساعات الصباح الأولى! ناهيك عن المعلمين والمعلمات وبقية الإداريين..
ربما لا تعلم وزارة التعليم الموقرة أن مرض الربو يعد من الأمراض «الطارئة»، والتي تندرج طبيا تحت باب الحالات الطبية الحرجة، ويكون علاج العديد منها -إن لم تدرك المريض الوفاة- في غرف العناية الحرجة Intensive Care Unit، لاسيما أن موجة الغبار هذه ليست وليدة الساعة، فقد تقدم لها من أيام مضت أن تحل بمدن أخرى، لكنها هناك «علقت الدراسة في الوقت الصحيح».
وقد أثبتت الدراسات أن الاستخدام الخاطئ لبخاخات الربو أو المستنشقات أو نحوها يفشل العلاج بما نسيته 50%، وأن إيقاف استخدام الدواء عكس ما نصح به الطبيب يفشل العلاج أيضا بنسبة 30%، وللآباء، بعد ما رأينا من تأخر وزارة التعليم في إعلان قرار تعليق الدراسة في الرياض كإجراء احترازي عطفا على معلومات الأرصاد الجوية، أن يأخذوا الحيطة بشأن أبنائهم، ومدى إمكانية السماح بذهاب الطالب في ظروف جوية كهذه، خصوصا إن كان يعاني من مرض الربو، وألا ينتظروا محدثا يحدثهم بتعليق دراسة.