في بلادنا نشهد الهدر المالي أفرادا وجماعات إسرافاً بموائد الأفراح والأتراح يُصرف عليها الكثير من الأموال..
تتباهى مناطق ومراكز بأطباق منوعة من (الكبسات) الحافلة باللحوم والأرز والأسماك، كما حدث أخيرا في مهرجان ساحل عسير (مركز القحمة).
أكوام من الأرز والأسماك بطبق طوله وعرضه بالأمتار تعافه النفس قبل تناوله مصيره مواقع الزبالة وسفوح الجبال وبطون الأودية..
بلادنا تستورد المواد بالمبالغ الباهظة، الأسعار تتزايد.. الدخل يتدنى، الفواتير فوق الاحتمال.. الرسوم تتكاثر..
رغم كل هذا يظل المواطن ساهياً لاهياً لا يحسب لكل شيء قدره، وأن القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود، لا يتذكر ما كان عليه الأجداد شاهدا أو قارئاً للتاريخ أو سامعاً عن الأشياخ من سغب وجوع ومخمصة، حتى فتح الله تعالى أبواب الخير على يد الملك المؤسس (عبدالعزيز) وأعوانه المجاهدين رحمهم الله جميعاً.
الواجب علينا تدبر قرآننا المجيد ونهج نبينا الخاتم الأمين وسيرة الصحب الكريم واجتناب السرف والفساد والجنوح عن الصراط المستقيم بكل أمورنا حتى لا نقع حاضراً ومستقبلاً في شر أعمالنا.. كفانا عبرة وموعظة ما حصل لأمم غيرنا كانت مترفة عيش والآن تتلهف إلى رغيف وشربة ماء نقية.
البطر والإسراف وما يُسمى الآن (الهياط!) يُعاقب عليها المرء دنيا وآخرة، المفروض على المواطن إذا زادت لديه النعمة الشكر لله تعالى والإحسان لذوي الحاجات والتخفيف عنهم من لواعج الفقر، ويتذكر قول الرازق الخالق (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد).