صالح التويجرى
بالأمس القريب بتاريخ 18 / 4 / 1439هـ صدرت التوجيهات السامية، فأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتوحيد مواعيد صرف الرواتب لكافة العاملين في الدولة لتكون في اليوم السابع والعشرين من كل شهر وفقاً للتقويم الميلادي. كما أمر - حفظه الله - بتوحيد مواعيد فواتير الخدمات لتكون خلال الأسبوع التالي لصرف الرواتب. ومن ثم أصدر حفظه الله، أمرًا ملكيًا تضمن العديد من التوجيهات الداعمة للمواطنين في مواجهة غلاء المعيشة.
وردت تفصيلاتها بالأمر السامي الكريم وهنا أقول: جاء في الحديث المرفوع (حدثنا جعفر بن برقان، عن عبد اللَّه المديني، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم: اللَّهم من رفق بأمتي فارفق به، ومن شقَّ عليهم فشق عليه). والحقيقة التي لا مراء فيها أن خادم الحرمين الملك سلمان حفظه الله ممن يرفقون بالأمة، وتفسير ذلك أنه حينما يصدر أمرا أو توجيها يخص المواطن وله تأثير على حياته من أي وجه كان تجده يتحسس نتائج ذلك الأمر، فإذا أحس بضرره للمواطن أو التضييق عليه لا يتوانى عن إصدار ما يلطف ذلك الأمر، ليقلب نتيجته إلى الأفضل ليتوافق مع ما يتمناه المواطن، فجزاه الله عن هذه الأمة خير الجزاء، وقد رأينا وشهدنا ذلك بالقول والفعل، وذلك حينما صدر الأمر بفرض تلك الضريبة المضافة الـ 5% لا شك أنه حفظه الله فتح عينه لما يكتب واستمع لما يقال، فسمع عن تأثير تلك الضريبة على المواطن على الرغم من بساطتها، وقد قرأ وسمع أيضا رضا المواطن بما وجهت به حكومتنا الرشيدة لعلمهم بمنافع فرض تلك الضريبة بصفة عامة، إلا أنه رأى أن من واجبه وإرضاء لربه أن يرفق بأمته ليحصل على مضمون دعوة نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم (الرفق به) مقابل رفقه بأبناء وطنه، لذلك أصدر أوامره الأخيرة بإسعاد أبناء هذا الوطن، فبعثت البهجة والسرور لدى كل بيت، والذي لا شك فيه أن تلك المنح الكريمة ستطال كل بيت وتبهج كل مواطن، فهنيئا لخادم الحرمين الشريفين بتحقيق تلك الدعوة النبوية.
أما نحن أبناء الوطن فنقول أنعم بك من راع عادل، سائلين المولى أن يجعل ما فعلته وما ستفعله لإسعاد أبناء وطنك في موازين أعمالك، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأن يمنحك التوفيق والسداد وطول العمر، اللهم امنحه السعادة في الدارين إنك سميع مجيب.