تخيل أن يتصل بك أحدهم من جوالك وجوالك في يدك؟! ـ تخيل أن تصلك رسالة من جوالك الذي تحمله في يدك؟!

تخيل ما هو أسوأ: أحد أصدقائك جاءك عاتبا من رسالة أرسلتها لجواله تتضمن كلمات بذيئة؟! ـ لا يمكن لك الإنكار ـ تلك اللحظة على الأقل ـ فالرسالة بالفعل من جوالك ورقمك مثبت في أعلاها 00966 إلى آخر الرقم!

أخطر ما توصلت إليه التقنية هو وضع أرقام كاملة مكان أرقام لاستخدامها في الاتصال والرسائل.. من خلال شرائح و "حزمة رسائل" مخفضة ومسبقة الدفع يتم شراء بعضها من شركات اتصال خارجية.. أي نعم باستطاعة الجهات المختصة القبض على الفاعل بطريقة يسيرة وإحالته للقضاء.. لكن ليس كل الناس لديهم الاستعداد للتبليغ عن كل محاولة عبث.. بل حتى الجهات المختصة ليس لديها الوقت الكافي لاستقبال آلاف الشكاوى!

يفترض على رب كل أسرة توعية أفراد أسرته ألا يعتمدوا على رسائل الجوال في الحركة أو الدخول والخروج، أو التصديق والتكذيب.. بل يفترض تثقيف جميع أفراد المجتمع بالتحقق من صحة أي رسالة مشبوهة قد تصلهم من أرقام معارفهم الذين قد لا يعرفون عنها شيئا!

لن أتحدث عن الإجراءات المفترض اتخاذها.. إذ يفترض أولا توعية الناس بمخاطرها..

أمس قرأت أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أطلقت معرضاً متجولاً للتوعية بالتعامل الأمثل لخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.. أملي أن تخصص الهيئة جزءا من مشروعها المتجول في توعية الناس بخطورة الاستخدامات السيئة للتقنية.. والطريقة المثالية في حال تعرض الإنسان لاقتحام خصوصياته!

ماذا أقول؟! والله إن الموضوع أخطر بكثير.. بكثير.. مما تتصورون!

صدق الله العظيم إذ يقول "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين".