حتى وإن أنكر سعادة السفير السعودي في القاهرة "هشام ناظر" حكاية رفضه لاستقبال المواطنين قبل فترة، إلا أن النّاس ـ وأرجو ألا يستغرب ـ يميلون إلى تصديق حكاية الرفض!

السفير يدفع ثمن جملة فعلية تكاملت أركانها على مدى سنوات طويلة.. دعونا نتحدث بصدق.. من هو المواطن الذي يستطيع بسهولة مقابلة أغلب السفراء السعوديين في الخارج؟!

استطاع الإعلام أن يرفع صوته بالاحتجاج خلال السنوات القليلة الماضية.. وللأمانة يشكر للخارجية السعودية انفتاحها على الإعلام بهذا الشأن..

لماذا أتحدث اليوم عن سفاراتنا في الخارج؟!

بلادنا تشهد أكبر رحلة سفر في تاريخها الحديث.. أعني وفود المبتعثين الذين أصبحوا ينتشرون في كثير من دول العالم.. آخر الدفعات تبلغ 9950 مبتعثا.. وهؤلاء لم يغادروا بمفردهم، هناك من اصطحب أسرته وهناك من اصطحبت محرما معها.. وهناك عشرات الآلاف من السعوديين الذين غادروا خلال السنوات الماضية.. بالتأكيد هؤلاء بشر كغيرهم من البشر سيتعرضون للمشاكل والاعتداءات وغيرها.. يفترض أن تفتح السفارات أبوابها فوراً لهؤلاء عند حدوث أي مشكلة.. يفترض أن تعيد بناء الثقة بينها وبين مواطنيها.. الأمر لا يتعلق فقط بسمعة البلد وقيمة المواطن السعودي أمام المجتمع الدولي.. الأمر يتجاوز ذلك إلى الضرورة..

أرجو في الختام من وزارة الخارجية الموقرة أن تقوم بإعداد نموذج استقرائي توزّعه على المسافرين السعوديين في المطارات الدولية الثلاثة مكون من سؤالين فقط: في حال تعرضت لمشكلة في الدولة التي ستسافر إليها، هل تتوقع أن سفارة بلدك هناك ستقف معك؟ وما الأسباب برأيك؟

لست متشائماً لكن النتائج ستكون صادمة بالتأكيد!