أكد الأمين العام في الجمعية الخيرية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء «إيثار» الدكتور كامل محمد سلامة لـ«الوطن» أمس، ضرورة تصديق نموذج «الوصية الشرعية» للتبرع بالأعضاء في كتابة العدل، لتدخل في حيز التنفيذ شرعا. وتتضمن الوصية، إقرارا من المتبرع بموافقته وكامل أهليته الشرعية والعقلية، بالتبرع بأعضائه الحيوية: «كبد، كليتين، قلب، رئتين، بنكرياس، قرنيتين، عظام، وأي عضو يصلح للتبرع»، وذلك بعد توثيق الوفاة طبيا «الوفاة الدماغية»، ليستفيد منها مرضى الفشل العضوي، وتتضمن الوصية التأكيد على ورثة المتبرع «المتوفى»، إبلاغ المركز السعودي لزراعة الأعضاء في حال موته، وأنه ليس للورثة الاعتراض على هذه الوصية، ولا يحل من يعطلها منهم.
نموذج الوصية
أشار سلامة إلى «الوطن» على هامش فعاليات اليوم الثالث لحملة «خلونا نحييها2» في مجمع العثيم مول في الأحساء، بتنظيم من جمعية إيثار، وجمعية البر في الأحساء، إلى أن الحملة في نسختها الأولى كانت للموافقة على التبرع بالأعضاء بصفتهم الشخصية دون موافقة أولياء الأمور، وفي النسخة «الثانية» الحالية تتضمن موافقة أولياء الأمور والورثة وتوثيقها «تصديق» شرعا في كتابة العدل لتأكيد تنفيذ التبرع بالأعضاء، وهناك توجه من الجمعية للتواصل مع الأشخاص الموافقين على التبرع بأعضائهم في الحملة الأولى، لتعبئة نموذج الوصية الشرعية للتبرع بالأعضاء.
الشفاعة الحسنة
بين أمين عام جميعة «إيثار» أن الهدف من الحملات جميعها هو رفع الوعي لدى المجتمع، وتقبل فكرة التبرع بالأعضاء للمحتاجين من المتوفين دماغيا والأحياء، وأن لديهم في الجمعية لجنة تسمى بـ«الشفاعة الحسنة»، وتتولى إقناع أقرباء المتوفين دماغيا بالتبرع، مستندين على التشريعات الدينية الموقعة التي تجيز التبرع بالأعضاء، ومستعينين بالآيات القرآنية التي تتحدث عن عمل الخير، لافتا إلى تسليم المتبرع نسخة من الوصية، ونسخة أخرى للمركز السعودي للتبرع بالأعضاء، ونسخة لجمعية «إيثار».
إلى ذلك، شهدت الحملة مساء أول من أمس، عرض تجربة: شمة الدوسري «إحدى المستفيدات من التبرع بالأعضاء»، أمام الزوار على خشبة المسرح، حيث سردت قصتها منذ إصابتها بالمرض ومعاناتها التي استمرت لأكثر من 5 سنوات مع الفشل الكلوي، وأهمية التبرع الذي أعاد إليها الحياة من جديد في ثامن حالة نادرة بزراعة الكليتين، تبرع بها ذوو طفلة متوفاة دماغيا تبلغ من العمر 6 أشهر.