أكد مختصون أن ما يتم تداوله في السوق حول هروب هوامير العقار، وتحويل منتجاتهم إلى سوق الأسهم مجرد إشاعات، خاصة أن صناديق الاستثمار العقارية بدأت منذ أكثر من 5 سنوات تقريبا، حينما كانت أسعار العقار مرتفعة، مبينين أن الملاك لم يتخلوا عن عقاراتهم سوى بحصص جزئية، في إطار عملية توازنية لضبط الوضع في حال ارتفاع أو انخفاض أسعار العقار.
تحول العوائد النقدية
قال المحلل المالي محمد الضحيان لـ«الوطن»، إن «لجوء مستثمري العقار إلى الأسهم للتهرب من ركود السوق غير حقيقي، ولكن هذه الخطوة جاءت كمحاولة من الشركات العقارية لترجمة العوائد النقدية في الاستثمارات العقارية، وتقسيمها إلى مساحات صغيرة ووضعها في الأسهم».
وأضاف، أن «الحاجة الآن إلى وسائل تفعل الاستثمار العقاري لصغار المستثمرين، كون هذا القطاع يختلف تماما، فهو أداة من أدوات الدخل الثابت، وبالتالي كانت نظرة هيئة السوق المالية تطوير هذا المنتج، لتخفيف حدة الاستثمار في قطاع الأسهم، والمحافظة على السيولة داخل البلد».
حجم المخاطر
أوضح الضحيان، أن «من الملاحظ أن جميع صناديق ريت اعتمدت في دخلها المتوقع السنوي بناء على سعر الصرف، وهذه الصناديق تعدّ نسبيا مقبولة، وما حدث مؤخرا من إلغاء طرح صندوق الوساطة ريت جاء بسبب وجود مغالطات بين الصناديق العقارية والسوق المالي، وسلكت في بعض الأحيان اتجاه الصعود، والآن تتجه إلى النزول، ومن المفترض أن تعامل الصناديق أسوة السندات، مع الأخذ في الحسبان حجم المخاطر العقارية، ولكن للأسف ما زال السوق لم ينضج والوضع غير متكامل».
بالنسبة للحلول، بيّن أنه «يجب أن يترك للسوق الحرية، وهو قادر على التعديل، ولا يمكن التوقع في هذا الخصوص لصعوبة قراءة النتائج والأوضاع الاقتصادية، سواء المحلية أو الدولية».
تصريف العقار
أبان المحلل المالي ماجد الشبيب لـ«الوطن»، أن «فكرة صندوق وساطة ريت ظهرت من عام 2013، حينما كانت أسعار العقار مرتفعة، ولكن الشروط حينها كانت معقدة، والآن تغير الوضع نظرا لتسهيل الإجراءات، ولكن البعض ترجم ذلك بأنها خطوة لتصريف المنتج العقاري».
وأشار إلى أن «الملاك تنازلوا عن أجزاء من عقاراتهم، وهذا الأمر إيجابي ومتوازن للمالك، وفي حال هبوط أسعار العقار تكون الخسائر أقل، أما إذا ارتفعت الأسعار، فإن المالك لم يبع سوى جزء من العقار».
مستقبل القطاع
أضاف الشبيب، أن «صناديق ريت من الممكن أن تصل إلى أسعار مغرية، والقطاع العقاري من الممكن أن يأخذ موجة صعود جديدة بعد عامين من الآن، وبالتالي فإن مستقبل هذه الصناديق جيد، وفيما يخص سلبية القطاع، فإنها تتركز في كون تقييم بعضها كان عاليا، لكن لا توجد عليه مخاطر، إضافة إلى التخوف من هبوط سوق العقار».
وأكد أن «الهيئة ستزيد الرقابة على صناديق ريت، خصوصا قبل الإدراج، وتم بالفعل إيقاف صندوق استثمار ريت، لأن الإيجارات كانت مرتفعة، والمشكلة الحالية تكمن في ركود العقار فقط».