اقتربت فترة الاختبارات النهائية، وكالعادة نجد من يكتشف فجأة أنه طالب، وعليه التحضير من دراسة ومراجعة وتجهيز! إن كنت طالبا وترغب في قراءة هذه المقالة فأنت أحد اثنين، إما أنك مهتم بأن تعرف ما هي السلوكيات التي تؤدي إلى الرسوب، لتراجع نفسك وتصحّح مسارك، وإما أنك ممن دخل ليتسلى وكأنه يأخذ واحدا من اختبارات الشخصية التي تخبر بما تعرفه أصلا عن نفسك، إن كانت صادقة أصلا! إذًا لنبدأ، فإن كنت ترغب في الرسوب وليس لديك أي اهتمام بمستقبلك العلمي فيما بعد فتفضل واقرأ هذه المعلومات التي جمعتها لك.
قد يستغرب البعض، هل هناك فعلا مَن لا يهتم بمستقبله؟! نعم، خاصة من يحرص على كل السلوكيات التي تؤدي إلى ذلك، والغريب فعلا أنه يتوقع أن يمنح درجات فقط لأنه شرّفنا بحضوره إلى قاعة الاختبار! سأسرد بعض النصائح في نقاط بسيطة حتى تصل الرسالة:
1. لا تحضر جميع المحاضرات، فهناك أعذار طبية جاهزة تستطيع أن تحصل عليها بسهولة.
2. خلال المحاضرات ركّز على جوّالك لأنه الأهم، واحرص على أنك تخفيه بكل الطرق الممكنة.
3. لا تحضر كتابا أو قلما أو دفترا أو حتى وريقة صغيرة إلى قاعة المحاضرات، إنها حمل ثقيل وهمّ كبير قد لا تتذكره، المهم الجوال.
4. لا تحضّر الدروس قبل المحاضرة، ولا تشارك خلال المحاضرة، ولا تتعب نفسك بالمراجعة.
5. احرص على أن تأخذ أو تنقل مذكرات زملائك أو ملخصاتهم، فهي عمل جاهز، لماذا تتعب نفسك فلديك ما هو أهمّ؟
6. لا تستفسر في المحاضرة عن أي شيء، ثم قدم شكوى بأن الأستاذ لا يجيب ولا يشرح أو غير متواجد، حتى تحمي نفسك في حال انخفاض درجتك النهائية.
7. لا تقسم المنهج وتبدأ مبكرا في التحضير، وأجّل كل شيء إلى ليلة الاختبار، ولا تنس عند تعبئة تقويم المقرر أن تصف المنهج بأنه طويل وصعب وممل ومكرّر.
8. ركّز على إرسال صورك وأنت تذاكر على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل البريستيج وإظهار الدليل على أنك طالب مثابر مجتهد.
9. ادخل مواقع التواصل الاجتماعي، واقض ساعات طويلة للتعرف على آخر الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية، وشارك بكل صدق لأنّ رأيك سوف يغيّر العالم، خاصة أنك مطلع على كل صغيرة وكبيرة من خلال قراءاتك الغزيرة بدءا من المنهاج الدراسي.
10. تواصل مع زملائك لتعرف من الذي بدأ بالمذاكرة منهم، وحين تأتيك الإجابة بليس بعد، فصدّق وأرح ضميرك بأنك لم تبدأ أيضا.
11. احسب درجاتك، وحاول أن تتوصل إلى الدرجة التي تحتاجها من أجل النجاح، وعليها ستكون نسبة مذاكرتك.
12. تابع مواقع التواصل لتعرف من هو الذي يتواجد عليها من زملائك، وهذا يعني أنك لست وحيدا، فهناك من هو مشغول بغير الدراسة أيضا.
13. أجّل موعد البدء بقدر ما تستطيع، فلِمَ العجلة؟ الأيام تصبح ساعات، تصبح ثواني... ثم ضغطا، وهذا كثير على أعصابك! ثم إنّ هذا ليس ذنبك، بل ذنب الزمن الذي لا يتوقّف من أجلك.
14. أخّر المراجعة إلى الصباح الباكر قبل الاختبار، وانس المنبّه، وفي النهاية ألق باللوم على المنبّه لأنه لم يوقظك.
15. وإن ذاكرت ومرّ بك شيء لم تفهمه فاتركه، وتمنّ ألا يأتي سؤال عنه في الاختبار.
16. لا تفوّت أي دعوة إلى الخروج والتسلية، حتى طلبات أمك من السوق، كل شيء وأي شيء لكيلا تجلس إلى تلك الطاولة الملعونة وتذاكر.
17. حتى لا تعقّد نفسك وتشوّش عليها لا تطّلع على اختبارات سابقة، أو تختبر معلوماتك، صحيح أنك لم تذاكر، ولكن أنت مستعد.
18. إيّاك ثم إيّاك أن تراجع الدروس مع زميل لك، فالشرح للزميل قد يشوّش عليك، ويجعلك تنسى المعلومات بسرعة.
19. راجع حتى الثواني الأخيرة قبل الاختبار، فهذا سوف يقوّي ذاكرتك، ويسهم في تقليل التشويش عليك.
20. وعند استلام ورقة الاختبار، لا تقسّم وقتك على عدد الأسئلة، أبحِر فيها على أقل من مهلك، أو انطلق كالسهم، واخرج بعد ربع ساعة من بداية الاختبار، أو نصف ساعة، وحتى هذا فإنّه كثير، ويعتبر تكرّما منك.
21. في أسئلة الصح والخطأ اقرأ أول العبارة وآخرها، ثم حدّد إجابتك.
22. لا تشغل نفسك بقراءة التعليمات، فكلها متشابهة، وقد مرّت بك من قبل.
23. في الأسئلة المقاليّة كرّر العبارات، وقم بالحشو، ودع الأستاذ يبحث عن الإجابة بين الطلاسم التي وضعتها، إنه من حقك فأنت أمسكت بالقلم وكتبت! وعليه فإنك تستحق شيئا، ولو نصف درجة.
24. في التعليل فسّر الماء بعد الجهد بالماء، أي كرّر العبارة بطريقة أخرى، طبعا ستمر على الأستاذ، لأنه سيرى أنك على الأقل كتبت شيئا.
25. احرص على الجلوس خلف أو بجانب مَن تستطيع أن تنقل منه، جازف فالأمر فيه تشويق وتسلية أيضا.
26. لا تراجع الورقة، واترك بعض الأسئلة بدون إجابة، فأنت لا تعرف، فلماذا تشغل فكرك وتحاول.
27. لا تتناول الإفطار وادخل ومعدتك فارغة يا بطل، وإن أعلنت عليك التمرّد وأطلقت بعض الأصوات فلا تهتم، فكل ذلك لن يؤثر عليك فأنت الرجل الحديدي، ودماغك لا يحتاج أي طاقة ليعمل أفضل مما هو عليه.
28. لا تشرب الماء وادخل بحالة جفاف، فماذا يعني صداع بسيط؟ لأنّه لن يؤثر على أدائك أبدا.
29. وفي النهاية ادخل القاعة وأنت واثق بأنك سترسب، ولهذا لا تتعب نفسك ولا تقم بأي مجهود يرهق أعصابك، فأنت تحتاجها بعد الاختبارات وقت الاحتفالات وعند الدخول إلى شبكات التواصل.
إن التفكير بالطرق المتعددة للتعامل مع مقوّمات النجاح، والتجهيز لفترة الاختبارات قد يكونان صعبين، ويحتاجان إلى مجهود ذهني وجسدي ونفسي، ولا ننسى أن هناك التزامات وإصرارا وقرارا وهدفا، ولكن إذا فكّرنا في كل السلبيات التي تؤدي إلى الرسوب، ووقفنا وتأمّلنا في لحظة صدق أنفسنا وحاسبناها بكل شفافية، ثم أجرينا مقارنة ما نقوم به مع القائمة، فسوف تتضح الأسباب أمامنا، وربما حينها نستطيع تلافيها، أي أن ذلك سوف يدفعنا إلى التراجع وتغيير المسار للتخلص من السلبيات، وبهذا نبدأ بالتفكير في الحلول المناسبة من أجل تحقيق النجاح، الوقت يمكن أن يكون في مصلحتك إن استثمرته حتى وإن بدأت متأخرا، إنه في النهاية قرارك!