سيكون لكاوست رئيس جديد بدءا من سبتمبر هذه السنة، وهو Dr. Tony Chan.
بعيدا عن كون الخبر سارا وإنجازا لنا، يتمثل في استقطاب كفاءة مثله الذي يميزه أيضا أنه لم يكن بعيدا عن كاوست، وربما تكون تلك نقطة لصالحه. اللافت أنك إذا بحثت عن الخبر ستشاهد تغريدات بريئة -كما يصفها أصحابها- تتساءل: أين الكفاءات السعودية لتدير هذه الجامعة؟ بعضها لإعلاميين وبعضها لأناس عاديين .
تقول سيرة الدكتور توني، إنه ولد في هونج كونج، وعمل في أميركا رئيسا لكلية في جامعة كاليفورنيا، ورئيسا لمؤسسة علمية أميركية عريقة، ثم رئيسا لجامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا التي انتقلت في عهده إلى المرتبة الثلاثين على مستوى العالم، لكن لا أظن أحدا في أميركا قال: ما الذي أتى بهذا إلى بلادنا، ولم يقل أحد في هونج كونج، إن جنسيته أميركية، أين كفاءاتنا؟.
في الواقع، هناك مثله كثير، بل إن هناك ثلاثة شباب سعوديين مبتعثين أبلغونا أمام قيادي في التعليم أنهم تلقوا من جامعاتهم عرضا بالعمل، فلماذا تطلب جامعة بريطانية من سعودي أن يبقى في بلد نصف شعبها يعمل في التعليم؟
إنه اقتصاد المعرفة والتنافسية التي اجتاحت العالم، وأصبحت تعلم أن الكفاءة لها جنسية واحدة وهي العالمية، ومن يقدم عرضا أفضل سيحصل عليها، ثم تلي ذلك مهمات تركز على خلق تنظيمات تسمح بالاستفادة من هذه الكفاءة، ونقل خبراتها وتجاربها لأبناء البلد، وهم بالمناسبة مطلوب منهم نسيان ما يسمى الدولة الرعوية، لذا عليهم العمل على تنمية مهاراتهم حتى يفوزوا في أوطانهم بالمنافسة.
في الواقع، نحن لدينا رؤية 2030، وهي ليست عصا سحرية، لكن التاريخ يعلّمنا أن ما تستند إليه نجح خاصة في الصين، لكن تلك الشعوب تحلت بالصبر وابتعدت عن لغة العويل، ونحن أولى منهم، خاصة أننا لاحظنا حملات عدة ضد كل منهم ليسوا بكفاءات ويغشون من المقيمين، كما سنت قوانين عدة تحمي من التستر وسرقة وظائف المواطنين، تجعل من غير اللائق هذا الحديث العنصري.