كشفت وزارة الصحة لـ«الوطن» أنه ينبغي على الجهات ذات العلاقة بأي جثث محفوظة في ثلاجات الموتى بالمستشفيات الانتهاء من كافة الإجراءات الخاصة بها تمهيدا لدفنها أو ترحيلها لذويها، وذلك منعا لتكدسها في الثلاجات، إذ إن المدة المسموح بها لبقاء هذه الجثث تقدر بـ 60 يوما، ما لم ترتبط بقضايا جنائية. وضمت هذه الجهات، حسب تصريحات الوزارة، كلا من بعثات الحج ومديرية الشؤون الصحية والجهات الأمنية المختصة بالحالات المحفوظة.


دليل حدث لحفظ الجثث

قالت الإدارة العامة للتواصل والعلاقات والتوعية في وزارة الصحة للصحيفة إن الوزارة تقوم بحفظ جثث الموتى في الثلاجة وفق دليل العمل الخاص في أقسام شؤون الوفيات بالمستشفيات ومراكز الطب الشرعي، وقد صدر العام الماضي دليل حديث لهذا الأمر.

وفيما يتعلق باستقبال الجثث وحفظها، والمدة المسموح ببقائها في الثلاجة، فإن الهدف الأساسي هو حفظ الجثث بطريقة دقيقة حسب النماذج والسجلات المعتمدة، كما أن على الموظف المشرف على الثلاجة سرعة الاستجابة للتوجيهات الأمنية وإزالة أي معوقات أو مشاكل تتعلق بدفن أو ترحيل الجثث، ويتم ذلك وفق القوانين والتعاميم الوزارية والتعاميم الداخلية، ومتابعة ذلك أولا بأول مع الجهات ذات العلاقة، وفق التسلسل الإداري السليم، وذلك لمنع تكدس الحالات في ثلاجة الموتى.


مهام موظف الثلاجة

يقوم الموظف بعدد من المهام عند ورود حالة وفاة (جثمان أو رفات أو أعضاء آدمية أو أشلاء آدمية أو أشلاء مشتبهة)، منها، تعبئة البيانات في سجل الأحوال اليومي، وتسجيل ما يستجد من حالات دخول وخروج للجثث أو حالات تحنيط أثناء فترة المناوبة على أن تتضمن هذه الحالات عددا من الإجراءات.

كما يتم عرض سجل الأحوال صباحا بصفة يومية على رئيس قسم الوفيات أو مدير المنشأة الصحية لاتخاذ الإجراءات النظامية حيال ما ورد، فيما يقوم رئيس قسم الوفيات بمتابعة إشعار الجهات الأمنية أولا بأول بمتغيرات كل حالة من خلال قسم متابعة الوفيات، وخاصة الحالات المتأخرة والمحفوظة بالثلاجة أكثر من شهرين، ويقوم قسم متابعة الوفيات بإشعار الجهات ذات العلاقة كبعثات الحج ومديرية الشؤون الصحية والجهات الأمنية المختصة بالحالات المحفوظة.





إجراءات الجثث المجهولة

حول آلية التعامل مع الجثث المجهولة، يتم إبلاغ قسم الشرطة التابع للمستشفى بوجود الحالة حتى يتم حفظها بثلاجة الموتى، والكشف عليها من قبل طبيب الطوارئ إذا كانت من خارج المستشفى وطبيب القسم إذا كانت داخل المستشفى، ويتم تحرير التقرير ويشرح الأوصاف ليسهل التعرف عليه. وفي حال التعرف على جثة مجهول بواسطة ذويه، على الموظف المختص عمل محضر بذلك وإرسالهم للشرطة لكتابة محضر التعرف، وعند ورود مذكرة بصحة الاسم يثبت أمامه في سجل الوفيات المجهولة أنه تم التعرف عليه بالمذكرة رقم وتاريخ وأنها للمدعو ويثبت اسمه.


إكرام الميت دفنه

يقول عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع لـ«الوطن» إن الأصل في الميت هو الاستعجال في غسله وتكفينه والصلاة عليه ثم دفنه، موضحا أنه في حال وجود أمور تقتضي التحقيق والتأني والنظر في نوعية الجريمة أو الحالة فيكون ذلك مبررا لتأخير الجنازة، حتى يتم النظر فيما يجب من جانب التحقيق والتحري والتدقيق، مبينا أن الأصل في إكرام الميت دفنه وتعجيل ذلك في حال عدم توفر ما يقتضي التأخير.

وأضاف أنه في حال كان هناك صعوبة في التعرف على هوية الميت، فينبغي على الجهات المختصة أن تستشعر بضرورة حرمة الميت والتعجيل في دفنه، وألا يكون هناك أي تأخير إلا إن كان في سبيل التحقيق والتحري، وينبغي أن يسرع فيه حتى لا يتلافى مع الأصل وهو تعجيل الجنازة ودفنها، مؤكدا أنه يجب الانتظار لفترة محددة للحالات المجهولة لإتاحة الفرصة لذويهم كي يتعرفوا عليهم.


60 يوما مدة الحفظ

في حالة عدم التعرف على الجثث مجهولة الهوية واللقطاء وغير المرتبطة بقضايا جنائية، فيتم التعامل معها حسب النظام القاضي بحفظ جثث المتوفين وفاة طبيعية لمدة شهرين فقط من تاريخ الوفاة.

ويتم أولا الانتهاء من التصوير الجنائي والتبصيم الجنائي ورفع العينات الخاصة بالبصمة الوراثية، ومن ثم تنهى إجراءات دفنها بموجب خطاب من الجهة الأمنية الحافظة للجثمان، موضحا فيه عدم الممانعة في دفن الجثة كون جميع الإجراءات استكملت من قبلهم، ثم يصرح بدفن الجثمان، ويسلم بشكل رسمي لمندوب إدارة التجهيزات بالأمانة وفق نموذج محضر تسليم جثمان.


إجراءات دخول الجثث



  • استقبال كل حالة بالأوراق النظامية مع صور إثبات هوية قريب المتوفى أو المتوفى إن وجدت

  • يعتذر الموظف عن قبول إدخال أي جثة بدون الأوراق النظامية

  • تسجيل كافة البيانات بدقة في سجل استقبال الحالات (تسلسليا حسب تاريخ ووقت الدخول تحديدا)

  • عمل سند استلام ومحضر التفتيش

  • يتم عمل بطاقة للمتوفى مع سوار معصم وبطاقة للصحن

  • حفظ جميع مستندات المتوفى في ملف مع إدخال البيانات في الحاسب الآلي

  • التعامل مع كل حالة حسب أولوياتها