حلقة الخضار والفواكه هي ما تشد إليه رحال الحالمين في الثراء، غاب عنها كثير من الشباب السعودي، واقتنص خيراتها المقيمون، لعلها دعوة لكل الشباب الباحثين عن الثراء السريع وساعات العمل الخفيفة، لكنها تقتضي التبكير في طلب الرزق.

«الوطن» قامت بجولة ميدانية لسوق الخضار المركزي في جدة، لتكتشف الكنز الدفين والأرباح العالية المتوافرة للشباب السعودي في هذا القطاع، وهو ما أوضحته معدلات الأسعار للخضار والفواكه لحراج الساعات الأولى من الصباح، الفرصة كبيرة لعمل السعوديين في هذا القطاع.


أسعار ملفتة

أسعار الحراج ملفتة وفي متناول الشباب، حيث وعلى سبيل المثال يتم بيع صندوق الخيار ذي الـ10 كيلوجرامات بقيمة 10 ريالات، ليتم بيعه بعد فرزه بقيمة 6 ريالات للكيلو الواحد، أي أن ربح الصندوق الواحد يصل إلى 50 ريالا، وهو ما يعادل 500% أرباح، كما بينت الجولة الميدانية، ولا تتجاوز معدلات أسعار الصناديق لمختلف أنواع الخضار 10 ريالات للصندوق الواحد بأوزان تبدأ من 8 كيلو إلى 10 كيلو، فيما تباع صناديق الفواكه معدلات سعرية من 15 ريالا إلى 35 ريالا للصندوق الواحد باختلاف نوع الفاكهة.

من خلال الجولة، التقت «الوطن» بأحد الشباب الذي رفض البوح باسمه، وهو متعهد لأحد المحلات التجارية الكبيرة، حيث كانت بدايته بمبلغ لم يتجاوز الـ500 ريال قبل عدة أعوام، ليصبح اليوم ممن يحرصون على الحراج لأسعاره التي تعتبر أسعار «جملة الجملة» بحسب وصفه.


القطاع مربح

من جهته، بين نائب رئيس لجنة تجارة الخضار والفواكه بغرفة جدة عيضة الحارثي لـ«الوطن» أن الفرصة متاحة وبشكل كبير للسعوديين، سواء كانوا شبابا أو كبارا في السن أو موظفين ويرغبون في العمل الجزئي، مؤكدا أن القطاع مربح بشكل كبير.

وأكد الحارثي أنهم كتجار للخضار والفواكه بحاجة للشباب السعودي للعمل في هذا القطاع، مشددا على الشباب الدخول في السوق كبائعين وليس كموظفين، مؤكدا أن التجار متى ما وجدوا الشاب السعودي الذي يستطيعون الاعتماد عليه فإنهم سيقدمون له خدمات البيع بالأجل بمئات الألوف.





فرصة كبيرة

وأكد المتخصص في الموارد البشرية أحمد اليافعي لـ«الوطن»، أنه في الفترات الانتقالية فإن الفرص تتجدد بشكل أكبر من السابق، وهي فترة يمكن فيها اختصار الوقت، فما كان سينجز خلال 10 سنوات ممكن أن ينجز اليوم خلال سنة أو سنتين، فأغلب قصص النجاح التي نسمع عنها غالبا صُنعت في ظروف تشابه الظروف الحالية، لذا أعتقد أن الفرصة اليوم ذهبية لمن يبادر ويمسك زمام المبادرة ليحصل على حصة جيدة من حصص النجاح في رؤية المملكة، وسيصبح غدا أحد القصص الناجحة في المجتمع والتي تروى للأجيال من بعده، لذا أدعو الشباب أن يفعل اليوم كل شيء من أجل أن يكون له «السبق» في الريادة.