هو نظام متقدم يستخدمه المدربون لتحليل أداء اللاعب في تخصصي الأكاديمي، وهو إدارة الأداء، نهتم كثيرا به لأسباب يطول شرحها، لكن أهمها أن تحليل أداء اللاعب في الملعب لا يختلف كثيرا عن تحليل أداء الموظف، بل إن في الثواني التي يتخذ فيها اللاعب قراره باختيار أداء معين يحمل الكثير من الرسائل الملهمة بالإستراتيجيات والسياسات والإجراءات التي تصب في مصلحة الأداء وأدبياته.

في هذا المقال سأعلق على بعض النقاط الملهمة في أداء هذا الشاب المصري الذي أصبح فخرا لكل المسلمين في العالم، وأولها ما قاله هو بنفسه في لقاء معه عن مباراة فريقه مع نادي تشيلسي، وأشار فيها إلى مشاعر اكتنفته لحظة بدء المباراة، وكيف تصرف في نهايتها عندما ذهب وحيا لاعبي الفريق في غرفهم، ولمن يعرف تاريخ اللاعب يعرف أنه كان يجلس على «دكة الاحتياط» في تشيلسي أي أنه تعرض لإقصاء، ومع ذلك تجده لا يتذكر ذلك، وهذا سر المنتصرين والناجحين، لا يحملون الضغينة لأن الضغائن ترهق حاملها وتتعبه وتبطئ من سرعة تقدمه.

أيضا في نفس اللقاء يشرح محمد ما حدث في مباراة الكونغو التي أهلت مصر لكأس العالم، وسجلت الكونغو الهدف الأول في الدقيقة 87، فيقول إنه سقط على الأرض وخلال عشر ثوان نظر للحكم الذي احتسب الهدف ثم نظر لشاشة الملعب ورأى الوقت، ثم توجه للجمهور يطالبهم بالتشجيع ثم نظر لزملائه برسالة صغيرة «هيا سنفعلها»، وفعلها المصريون وتأهلوا.

إنها إدارة الأزمات التي يجيدها القائد المحترف الذي لا يستسلم للأزمة، بل يديرها بأولويات محددة تبدأ برفع المعنويات والثقة في الإنجاز، وكلاهما نصف الطريق للأداء المحترف.

يقول محمد «أنا أحب نفسي»، هذه العبارة هي معتادة في سير أصحاب الأداء المتميز، لأن معظم من بقوا في حفر الفشل كانوا يكرهون أنفسهم، يرونها لا تستحق المحاولة وأقل جمالا وإمكانية لحصد موقع يصنع لها السعادة، لكن عندما تحب نفسك ستضعها في مكانها اللائق الذي يؤهلها لمحبة الناس كما حدث مع محمد صلاح.