ثلاثة من الفرق الخمسة الأولى في ترتيب فرق دوري زين للمحترفين أطاحت بمدربيها دفعة واحدة عقب جولة أول من أمس في دوري زين، معلنة عن مجزرة طالت الأجهزة الفنية، ولن تتوقف عند حد الإطاحة بالمدربين، بل تبدو مرشحة لمجزرة مماثلة ستنال اللاعبين المحترفين غير المحليين، بما يغير من ملامح خارطة هذه الفرق وغيرها مع انتهاء فترة التسجيل الشتوية المقبلة.

أطاح النصر بالإيطالي والتر زينجا، وقبل الاتحاد استقالة مانويل جوزيه وكلا الفريقين يملكان تسعاً وعشرين نقطة في المركزين الثاني والثالث على التوالي في الترتيب، ومثلهما فعل الشباب الخامس بخمس وعشرين نقطة، وقريباً منهم كاد الاتفاق يطيح بالروماني إيوان مارين على الرغم من أن الفريق يحتل اليوم المرتبة الرابعة في الترتيب.

وحينما نتحدث عن تغيير في فرق القمة لايبدو عصياً علينا أن نفهم أن إدارات هذه الأندية تريد عبر هذه المجزرة إيصال رسائل تؤكد أن خلل عدم قبضها على القمة يكمن في الجهاز الفني، وأن كل الأمور الأخرى تمضي عال العال في كل هذه الفرق إلا أن المدربين الـ(المطاح بهم) لم يكونوا على مستوى الرهان؟.

على الدوام كانت الإطاحة بالمدربين، والتضحية بالمحترفين غير المحليين هي الحل السهل للإدارات لامتصاص غضب الجمهور حيال عملها، وللتنصل من أي مسوؤلية عن تقصير يكمن في جوانب أخرى لايبدو أن التغيير يطالها، ولايبدو أن هناك حرصاً على الإشارة إليها ولو تلميحاً، ولكنه بقي حلاً سهلاً، دون أن يكون بالضرورة حلاً صواباً.

اليوم وبعد 16 جولة فقط في الدوري طال التغيير الأجهزة الفنية في الأندية تسع مرات، فرحل البعض بمحض الإرادة وبطلب الإعفاء والاستقالة، ورحل آخرون مكرهون مجبرون تحت بند الإقالة، فهل يمكن أن يبني هذا كرة قدم سليمة، وهل يمكن أن يمنح الفرق هوية خاصة يستوجب فرضها توفر الاستقرار والصبر على النتائج ريثما يأتي العمل بنتائجه وثماره.

هل من الصعب أن نجد مدرباً يعمل في دورينا لموسمين أو ثلاثة مع فريق واحد؟، وهل من المعجز أن نوقع عقداً مع مدرب ونحترم هذا العقد حتى نهاية مدته؟.

العمل الانفعالي في أنديتنا يحتاج إعادة نظر، وطالما أننا نتعامل مع الأمور برد الفعل فسسيبقى هذا حالنا، يوم فوق وآخر تحت.